الصفحة 43 من 51

رضوان الله عليه خبره قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخا لكم زل زلة، فسددوه، ووفقوه وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا عونا للشيطان عليه. [39] - مناقب ابن عمر لابن الجوزي، الباب الرابع والثلاثون: في ذكر مكاتبته، ص131.

خرج الأمام الحسن البصري إلى صلاة الفجر وأثناء سيره وجد رجل يخرج من خمارة (مكان لشرب الخمر) وعلى فمه رغاوي وماء الخمر تفوح منه وكان هذا الرجل وهو يسير يقول الله الله الله وهكذا وكانت تخرج غير موزونة فمن اجل كلمة الله تعالى خشي الإمام الحسن أن تخرج من فم كريه أو نجس مثل هذا الفم فاخرج منديله ومسح فم الرجل فأصبح الفم نظيف والكلمة أصبحت تخرج معتدلة وما إلى ذلك .. وذهب الإمام إلى الصلاة وفي اليوم الثاني ... خرج الإمام الحسن إلى صلاة الفجر فلم يجد الرجل يخرج من الخمارة ... !!! فدخل المسجد ووجد رجل يدعو ويتضرع ويبكي فنظر إليه فإذا هو الرجل فصلي الإمام بالناس وبعد الصلاة نام (إما في المسجد أو في بيته) فرأى المنادي يقول له في المنام طهرت فمه من اجلنا فطهرنا قلبه من أجلك.

وكان لأبي حنيفة جار بالكوفة يغنى في غرفته، ويسمعُ أبو حنيفة غناءه فيعجبه، وكان كثيرًا ما يغني:-

أضاعوني وأي فتىً أضاعوا * ليوم كريهةٍ وسدادِ ثغرِ

فلقيه العسسُ ليلةً فأخذوه وحُبِس. ففقد أبو حنيفة صوته تلك الليلة، فسأل عنه من غدٍ فأُخبِرَ، فدعا بالقلنسوة السوداء فلبسها، وركب إلى عيسى بن موسى، فقال له: إن لي جارًا أخذه عسسُك البارحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت