الصفحة 49 من 51

لو شربت من شراب التوبة لوجدته شرابًا طهورًا.

يا أوساخ الذنوب، يا أدران العيون، {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [صّ: من الآية42] .

مجالس الذكر للمذنبين، شراب المواعظ: شراب المحبّين وترياق المذنبين، {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ} [البقرة: من الآية60] .

قد أدرنا عليكم اليوم شراب التشويق ممزوجًا بماء التخويف، فبالله لا يقم أحد منكم من هذا المجلس إلا وقد أناب إلى الكريم الوهاب.

أليس من أهل الشراب من يبكي، ومنهم من يضحك، ومنهم من يطرب، ومنهم من يتملّق النّاس ويتعلق بهم، ومنهم من تثور نفسه فلا يرضى إلا بأن يطلق أو يضرب بالسيف، ومنهم من ينام.

فهكذا شراب المواعظ يعمل في السامعين: فمنهم من يبكي على ذنوبه، ومنهم من يضحك لنيل مطلوبه، ومنهم من يضحك فرحًا بمحبوبه، ومنهم من يتشبث بأذيال الواصلين لعله يعلّق خطام راحلته على قطارهم، ومنهم من لا يرضى حتى يبتّ طلاق الدّنْيا ثلاثًا، أو يقتل هوى نفسه بسيف العزم كالمعربد، ومنهم من لا يدري كالنائم.

ابن رجب الحنبلي: ذم الخمر ص 28 , 29.

وقال أحمد محرم:

ليس في الخمرِ شِفاءٌ لامرئٍ * * * من سقامٍ أو وقاءٌ من ضَرَرْ

احذروها إنَّها المكرُ الذي* * * مَكَرَ الشيطانُ في ماضِيِ العُصُرْ

اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ بِأَنَّكَ أنْتَ المَنَّانُ بَدِيْعَ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ، ياذَا الجلالِ والإِكْرَامِ، ونَسْألُك اللَّهُمَّ بِأنَّك أنْتَ اللهُ الَّذِي لا إلَهَ إلاَّ أنْتَ الوَاحِدُ الأحَدُ، عَلِيٌّ على العُلا، فَوْقَ العُلا، رَبٌّ صَمَدٌ، مُنَزَّهٌ في مُلْكِهِ، لا شَرِيْك لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت