فهرس الكتاب
الفرع الثالث والثلاثون:- إذا غلب على ظن المرأة أنها لن تقوم بحقوق زوجها بسبب كراهتها له إما لخلقة أو لوصفه ونحو ذلك فإنها يجوزلها والحالة هذه أن تختلع منه, مع أن الأصل أن المراة لا يجوزلها طلب الفرقة' لكن بقاؤها معه والحالة هذه فيها ضررعليها وعليه وعلى البيت بأكمله فيجوزلها طلب الاختلاع منه برد ما دفعه أو بمايقضي به الحاكم, وعليه حديث أبن عباس - رضي الله عنه - أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت:- يارسول الله ثابت بن قيس ماأعقب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أتردين عليه حديقته؟ قالت:نعم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أقبل الحديقة وطلقها تطليقة"رواه البخاري, لكن إن غلب على ظنها القيام بالواجب عليها تجاهه فلا يجوز لها ذلك فمدار الجواز على غلبة الظن لأن غلبة الظن كافية في العمل والله أعلم."
الفرع الرابع والثلاثون:- القول الصحيح والرأي الراجح المليح أن من حلف على شيء وهو يغلب على ظنه صدق نفسه فيه ثم باب بخلافه ,أنه لا شيء عليه ,أي لا أثم ولا كفارة لأنه إنما حلف على غلبة ظن يصدق نفسه وإختاره الشيخ تقي الدين وهو الحق في هذه المسألة لأن غلبة الظن كافية في العمل والله أعلم.
الفرع الخامس والثلاثون:- المتقرر بالدليل هو جواز النظر إلى المخطوبة سواءً علمت أولم تعلم ,إلا أن جواز النظرلها مبني على ظنه أنه يجاب لطلبه فله حق النظر وأما من علم من حاله أنه لن يجاب إلى ماطلب فلا يجوز له حينئذ النظرفإن بنات الناس ليست لعبة في يد البطالين ولصوص الفضيلة فليتق العبد ربه في أعراض المسلمين فإن له عرضًا كما أن للناس أعراضًا واختاره الشيخ تقي الدين. والله أعلم.