الصفحة 55 من 62

الفرع الحادي والأربعون:- لا شك أن الوقت من شروط صحة الصلاة فلا يجوز للعبد أن يدخل في الصلاة إلا بعد دخول وقت الصلاة لكن هل يجب عليه أن يتيقن دخول الوقت أم يكفي في ذلك غلبة الظن ؟ والجواب أن هذا الفرع جار على هذه القاعدة وهوغلبه الظن بدخول الوقت كافية فمن غلب على ظنه أن وقت الصلاة دخل فليصل تقبل الله منا ومنه ولا يلزم أن يصل بالمعرفة إلى حد اليقين لأن هذا مما يصعب وهذا هو المراد بقول صاحب الزاد (ولايصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها) وبناءً عليه, فلا يجوز له البدء في الصلاة بمجرد الشك في دخول الةقت ولا يلزمة يقين دخول الوقت وإنما يكفيه غلبة الظن فقط, فإن أحرم بالصلاةعن غلبة ظن بدخول وقتها كفاه ذلك فإن بان بعد ذلك بيقين أنه أحرم قبل الوقت فإن صلاته هذه صحيحه لكنها تكون نفلًا,ولذلك قال الفقهاء: (فإن أحرم باجتهاد فبان قبله فهي نفل) أي صلاته صحيحة ولكنها لا تكون في حقه فرض لأن الفرض من شروطه الوقت لكنها تنقلب نفلًا فيثاب عليها ثواب النفل فالدخول في الصلاة يكفي فيه غلبة الظن بدخول الوقت لأن غلبة الظن كافية في العمل والله أعلم.

الفرع الثاني والأربعون:- إذا حصل في الصلاة شك فكيف يكون سجودالسهو؟ والجواب أن سجود السهو يختلف مكانه باختلاف الحالة التي بنى عليها المصلي, فالواجب عليه أولًا أن ينظر فيما يغلب على ظنه فإن غلب على ظنه شيء فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد للسهو,وعليه حديث ابن مسعود وفيه"فإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب وليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد) متفق عليه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت