فهرس الكتاب
وأما إذا لم يكن عنده غلبة ظن فإنه يبني على الأقل ويسجد للسهو قبل السلام وعليه حديث أبي سعيد وفيه[[فليطرح الشك وليبين على مااستيقن …الحديث"رواه مسلم,ولذلك فإن الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا في ذلك ضابطًا مفيدًا لابد من حفظه ونصه يقول: ( سجود البناء على الظن الغالب بعد السلام وسجود البناء على الأقل قبل السلام) وقد شرحته بأدلته وفروعه في ضوابط سجود السهو, فغلبة الظن إذا تحققت فليعمل بها المصلي وسجودها بعد السلام لأن غلبة الظن كافية في العمل ."
الفرع الثالث والأربعون:- اختار أبو العباس رحمه الله تعالى أن من اشترى جارية و كان بائعها الأول معلوم الأمانة ومشهور الثقه وصادق اللهجة ولم يعهد عليه كذب, وقال لم أطأها, فإن المشتري لايلزمه استبراء هذه الأمه بحيضه ليتأكد من خلو رحمها من حمل, وذلك من العمل بغلبة الظن ,لأن غلبة الظن كافية في العمل وخبر بائعها الذي يتصف بهذه الصفات يوجب عند مشتريها غلبة ظن أن رحمها لا شيء فيه من الولد فيكفيه ذلك فإن وطئها مباشرة وبعد شرائها ولم يستبرئها بحيضة بناءً منه على غلبة الظن بصدق خبر بائعها فلا شيء عليه والحالة هذه لأن غلبة الظن منزلة منزلة اليقين وهي كافية في العمل والله أعلم.