الصفحة 59 من 62

الرابع:- أن الإنسان إذا رمى صيدًا ثم غاب عنه فوجده ميتًا وليس في الصيد إلاأثر رميته هو فهوحلال فليأكله إن شاء لأن وجود الصيد ميتًا ولا أثر فيه إلا هذه الرمية فقط يجعل ظننا يغلب أنه إنما مات بسبب هذه الرمية فهو حلال لأن غلبة الظن كافية في العمل ,ويفهم منه أنه إذا وجد فيه أثر آخر غير رمية بهمه فإنه لا يحل لأن مااجتمع فيه مبيح وحاضر فإنه يغلب فيه جانب الحاضر.

الخامس:- أن الإنسان إذا رمى صيدًا فغاب عنه ثم وجده غريقًا في الماء فإنه لا يحل له أكله لأن الماء سبب قوي لموت الطائرويجعل الظن يغلب أن هذا الصيد إنما مات بسبب سقوطه في الماء وهذا كافٍ في التحريم لأن غلبة الظن كافية في العمل والله أعلم.

الفرع السابع والأربعون:- اشترط الفقهاء رحمهم الله تعالى في جوازإجراء العمليات الجراحية أن يغلب على الظن نجاحها وسلامة النفس وذلك لأن غلبة الظن كافية في العمل وبناءً على هذا الشرط فإنه إن كان الذي يغلب على ظن الطبيب عدم نجاح هذه العملية فإنه لا يجوز له الإقدام على إجرائها والحالة هذه ,لأن ذلك فيه التسبب بإتلاف النفس البشرية التي جاءت الشريعة بحفظها بل عن حفظها من مقاصد الشريعة الضرورية فلا يجوز للأطباء الجراحين أن يقدموا على إجراء أي عملية جراحية إلا إذا غلب على ظنهم نجاحها فإذا غلب على الظن نجاحها فأهلًا وسهلًا, وإذا غلب على الظن عدم نجاحها فالواجب الترك, لأن غلبة الظن كافية في العمل ( والله أعلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت