... الثاني: العلم الشخصي ما وضع لمعنى في الخارج ، غير متناول ما أشبهه ، والعلم بالغلبة التحقيقية لفظ عام ، غلب على فرد بعد الاستعمال ، بحيث صار لا يُطلق على غير هذا الفرد ، كالنجم فإنه اسم / للثريا وغيرها ، وكان يطلق على فرد ، ثم غلب على 9 أ الثريا ، فصار إذا قيل النجم لا يُغهم منه إلاّ الثريا ، وبالغلبة التقديرية لفظ عام، لم يستعمل إلاّ في فرد من أفراده ، إذا عرفت هذا ، فقال الجمهور: اللفظ الشريف علم شخصي جزئي وإن كان هذا لا يقال إلاّ في مقام التعليم ، وقال البيضاوي: يُحتمل أن يكون عَلَما بالغلبة التقديرية ، وعلل ذلك بأمور ثلاثة ، الأول:
ـ الأول: / الاشتقاق بينه وبين إله ، وهو التوافق في اللفظ والمعنى ، أي أنْ حروف9 ب الله هي حروف إله ، والمعنى واحد ؛ لأن معنى لفظ الجلالة المعبود بحق ومعنى إله عبد بحق ، فتوافقا في المعنى ، أي فوجود معنى الاشتقاق المذكور دليل على أنه عَلَم بالغلبة التقديرية ، وردَّه الشهاب الملوي بأنّ هذا المعنى ، أعني التوافق في اللفظ والمعنى موجود في الأعلام الشخصية ، مثلا / إذا سمي شخص 10 أ حجة الإسلام ، وكان في الواقع كذلك فقد حصل التوافق بينه وبين المعنى الإضافي الذي هو الأصل في اللفظ والمعنى .أ هـ
المراد منه:أي فلم يلزم من التوافق المذكور نفي العلمية الشخصية ، وردّه شيخنا بأنّ هذا إنما يتجه به الرد على البيضاوي لو كانت العَلَمية محققة ، أي والواقع ليس كذلك ؛ لأن الغرض أنّا لم نتحقق أنه عَلَم بالوضع ، بل يحتمل أن / 10 ب يكون عَلَما بالغلبة التقديرية ، اهـ
المراد منه وفيه أنّ ما قاله الشهاب ردّ للدليل ، فكأنه يقول تخلف المدلول على الدليل في الأعلام الشخصية .