... الأول:الإمكان يطلق على عدم الامتناع ، وهو المراد هنا ، فمعنى الله ممكن ، غير ممتنع وجوده ، وهذا وإنْ صدق بالجواز إلاّ أنّ المراد به الوجوب ، وبهذا المعنى يصح أنْ يقال: زيد ممكن ، أي غير ممتنع وجوده ، ويطلق الإمكان عند المناطقة على سلب الضرورة أي / الوجوب عن الطرف المخالف للمنطوق به ، مثلا: الله موجود 7 ب بالإمكان العام ، فالطرف الموافق للمنطوق به ثبوت الوجود ، ولا تسلّط للإمكان عليه ، والطرف المخالف عدم الوجود ، وهو منصب الإمكان ، فالمعنى حينئذ عدم وجوده تعالى ليس بواجب ، فيصدق بالجائز والمستحيل ، والواقع أنه مستحيل ، وهذا يسمى الإمكان العام، ويُطلق الإمكان / أيضا على سلب الضرورة عن الطرفين معا ، الموافق للمنطوق8 أ ، والمخالف له ، ويُسمّى هذا بالإمكان الخاص ، مثلا: إذا قلت: زيد موجود بالإمكان الخاص كان المعنى وجوده ليس بواجب ، وعدمه ليس بواجب ، ولا يصح كلا من المعنيين هنا ؛ لأن الإمكان بقسميه وصف للنسبة في القضية ، فلا بد أن يكون لفظ الإمكان غير المحمول ، فلا يقال: إذا كان المعنى لا إله ممكن / إلاّ الله ، فإنه ممكن ، إن ممكنا وقع محمولا 8ب هنا ، لا وصفا للنسبة ، وأين النسبة التي هو وصفها ، لما علمت أنّ المراد بالإمكان هنا عدم الامتناع .