الصفحة 3 من 7

مثلا: لوقيل هنا أنّ النفي متوجه على جميع أفراد الإله حتى المستثنى ، كان الكلام باعتبار أوله مقتضيا لنفي المستثنى ، وقد / أثبت في آخره ، 5أ ولا شك أنه تناقض وإن لم يدخل المستثنى في المستثنى منه ، فلا يكون متصلا ؛ لأن اتصال الاستثناء فرع عن دخول المستثنى في المستثنى منه ، وهوهنا غير داخل ، فكيف يُحكم بأنه متّصل ؟ وأُجيب بأن المنصوص عليه أنّ المستثنى منه عام مخصوص، وهو ما كان العموم فيه مرادا تناولا ، لا حكما ، أي أن اللفظ باق على عمومه وشموله للمستثنى ، والحكم منصب /على غير المستثنى، فالمعنى هنا إنتفت الألوهية عن غير هذا الفرد 5 ب من هذا المفهوم الكلي ، فباعتبار كون اللفظ شاملا للمستثنى وغيره ، كان الاستثناء متصلا وباعتبار كون الحكم منصبا على غير المستثنى ، لم يناقض آخر الكلام أوله ، ومعنى كون المستثنى خارجا من المستثنى منه باعتبار الحكم ، ملاحظة خروجه أولا قبل الحكم على المستثنى منه / ولا يصير لفظ المسنثنى منه بهذه الملاحظة غير شامل للمستثنى حتى6 أ يكون الاستثناء منقطعا ، ولا يناقض آخر الكلام أوله ، إلاّ إذا كان الحكم على جميع أفراد المستثنى منه ، ثم يخرج المستثنى عن هذا الحكم ، فإن قلت: يرد على قولهم أن المستثنى خارج من المستثنى منه حكما قولهم: أنّ لا إله إلاّ الله من عموم السلب ؛ لأنها لا تكون من عموم السلب / أي شمول النفي إلاّ إذا كان المستثنى محكوما عليه بالنفي ؛ لأجل أن 6ب يكون السلب عَلَما ، قلت: مراد مَنْ قال بعموم السلب فيها عمومه وشموله لغير المستثنى ، أي أنّ النفي شامل لكل فرد غير المستثنى ، أو يقال في الجواب: إنها من عموم السلب لولا الاستثناء هذا ، وقال بعضهم: إنها من سلب العموم ، ونفي الشمول ، ومراده أنّ السلب انتقض بإلاّ ، أي بعد / أن كان النفي عاما سلبته إلاّ ، وليس مراده سلب العموم 7أ المصطلح عليه ؛ لأنه لا يصح هنا .

تنبيهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت