فهرس الكتاب
الصحابة مصرحين بجرحهم أو بكونهم مجهولي الحال عملًا بالواجب الشرعي في تمحيص الحقائق الدينية والبحث عن الصحيح من الآثار النبوية .. )
ولو ثابت إليهم أحلامهم ورجعوا إلى قواعد العلم لعلموا أنَّ أصالة العدالة في الصحابة مما لا دليل عليه ولو تدبروا القرآن لوجدوه مشحونًا بذكر المنافقين منهم وحسبك من سورة التوبة والأحزاب وإذا جاءك المنافقون ويكفيك من آياته المحكمة: (الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا) .
واستمر على هذا الأسلوب في اتهام الصحابة - والدعاوى إلى أن ذكر أنَّ الأمَّة مستغنية بأهل السوابق والمناقب (وفيهم الأكثرية الساحقة ولا سيما علماؤهم وعظماؤهم .. إلى أن قال: على أنَّا نتولى من الصحابة كل من اضطر إلى الحياد ـ في ظاهر الحال ـ عن الوصي أو التجأ إلى مسايرة أهل السلطة ... وهم السواد الأعظم من الصحابة ... ) أجوبة مسائل جارالله/14/
الجواب: كل فقرة والله تحتاج إلى دحضها وبيان بطلانها
ولكننا نختصر الجواب:
أولًا: دعوى أنَّ مذهبه مذهب وسط هي دعوى تخالف الحقيقة فمذهبه مذهب الشيعة الإمامية والذي يختلف إنَّما هو العبارة فكل من اعتقد عقيدة الشيعة لا يستطيع أن يكون وسطًا لأنَّهم خالفوا عموم المسلمين في دعوى الوصية، وكل من ادعى الوصية فيستحيل أن يتوسط، وسيتَّضح ذلك بما يلي.
ثانيًا: قال: (فالصحابة كغيرهم من الرجال: فيهم العدول وهم عظماؤهم وعلماؤهم) .
قلت: من هم هؤلاء العظماء؟!
عليّ، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار.
هل هناك غيرهم؟! طبعًا: لا، ولا يستطيع أن يدخل معهم أحدًا من العظماء الذين هم أعظم ممَّن ذُكِر في حقيقة الأمر وعند جميع المسلمين ما عدا مَن شذ.
ثالثًا: ثمَّ فسَّر البغاة بأنَّهم:"البغاة على الوصي وأخي النبي"فها هي العقيدة الشيعية تأبى إلاَّ أن تَظهر، فمن هم الذين بغوا على:"الوصي"حسب زعم الشيعة؟! أليس هم الخلفاء الثلاثة وجميع الصحابة في عهدهم كما يزعمون؟!
إذن من بقي من الصحابة يستحق أن يُوصف بالعدل على ميزان المعتدلين؟!
رابعًا: ثمَّ زعم (أنَّ أصالة العدالة في الصحابة ممَّا لا دليل عليه ولو تدبَّروا القرآن الحكيم لوجدوه مشحونًا بذِكر:"المنافقين ..".
عجبًا لهذه الدعوى الباطلة:"عدالة الصحابة"لا دليل عليه لا من القرآن ولا من السنَّة.
وعشرات الآيات وعشرات أو مئات الأحاديث الصحيحة أليست كافية .. لا؟!
ما الذي يعرفه عن الصحابة؟
"القرآن مشحون بذكر المنافقين"وهل يقول مسلم: إنَّ المنافقين هم من الصحابة الذين يعرِّفهم علماء الإسلام بأنَّهم كل من لقي النبي - مؤمنًا به فهل المنافقون لقوا النبي - مؤمنين به؟!