فهرس الكتاب
وهل يخفى المنافقون وهم يقولون ويعملون ما يُخالف الإسلام ويراهم المؤمنون إذ لا يظهر النفاق إلا بقول أو عمل وإلاَّ فكيف يُعرف المنافق من غيره؟!
عجبًا لهذه العقيدة الحاقدة على عظماء الأمَّة؟!
خامسًا: قال عن المنافقين: (فليتني أدري أين ذهب المنافقون بعد رسول الله - وقد كانوا جرَّعوه الغصص مدة حياته .. )
إذن كان لهم أعمال وأقوال مكشوفة آذوا بها رسول الله - فهم إذن مكشوفون!
إذن كيف يزعم أنَّه لا يُفرَّق بين المؤمنين والمنافقين؟! أليس الذين جرعوه - الغصص معروفين؟!
سادسًا: الكلام ينقض بعضه بعضًا:
ذكر أنَّ أهل العدل هم: (عظماؤهم وعلماؤهم .. )
وقال عن المستقيمين من الصحابة: (هم أهل السوابق والمناقب وفيهم الأكثرية الساحقة ولا سيما علماؤهم وحملة الآثار النبوية)
وقابل هذا بقوله: (أمَّا البغاة على الوصي وأخي النبي .. فلا ولا كرامة ولا وزن لحديثهم) .
وقال: (على أنَّا نتولى من الصحابة كل من اضطر إلى الحياد ـ في ظاهر الحال ـ عن الوصي أو التجأ إلى مسايرة أهل السلطة بقصد الاحتياط على الدين والاحتفاظ بشوكة المسلمين وهم السواد الأعظم من الصحابة .. )
قلت: زعم أنَّ أهل السوابق والمناقب: (الأكثرية الساحقة ... )
ثمَّ ذكر هناك من ساير أهل السلطة: (وهم السواد الأعظم)
فمن هم إذن: العظماء؟ ومن هم أهل الحياد؟ ومن هم أهل السلطة؟
فعاد الأمر فيهم إلى اتهام الجميع!!
أهل السلطة: أبو بكر وعمر وعثمان ..
وأهل الحياد: بقية الصحابة ـ ما عدا الأربعة ـ ..
والعظماء والعلماء هم عليّ - رضي الله عنه - والأربعة ..
وهكذا تطويل وتحايل على العبارات ينتهي إلى نفس عقيدة القوم!!
سابعًا: زعم أنَّّه رد أحاديث: (كثير من الصحابة .. عملًا بالواجب الشرعي في تمحيص الحقائق الدينية والبحث عن الصحيح من الآثار النبوية) !
قلت: لا أدري ما هو المنهج العلمي الذي يمحص به الحقائق الدينية ويصحح به الآثار وقد اعترف السيد محمد الصدر أنَّ رجال العقيدة والتاريخ الشيعي مجهولون ـ كما سيأتي ـ فكيف يستطيع أن يصل إلى الصحيح؟!
وأمَّا الروايات التي اعتمد عليها الشيعة في كتب السنَّة فلا يكاد يسلم منها رواية كما مرَّ معنا فأين المنهج العلمي؟؟ الله المستعان.