فهرس الكتاب
وفي السنَّة ورد في بعض أحاديث الفتن: (ويكون عند ذلك ردة) .
وفي صحيح البخاري سؤال هرقل عن النبي - بقوله: (وهل يرتد أحد سخطة لدينه) .
وفي عشرات الآثار عن الصحابة تسمية ما حدث من ترك الدين بعد موت النبي:"ردة".
وكذلك في لسان التابعين وجميع الفقهاء تسمية من خرج من الدين أو فعل فعلًا يناقض الدين سموه:"ردة"وقد عقدوا بابًا في الفقه سموه:"باب الردة"ولم يذكروا فيه ترك الواجبات!!!
ثمَّ لو اعتمدنا هذا التفسير الغريب في كل من ترك واجبًا وسميناه مرتدًا: لهلك أكثر الناس.
فمن لم يُعفِ لحيته ترك واجبًا فهل يسمَّى مرتدًا؟!
ومن لم يَردَّ السلام ترك واجبًا فهل يسمَّى مرتدًا؟!
وهكذا وهكذا ..
الحمد لله!!
سادسًا: وهل الإمامة حكمها كحكم إعفاء اللحية واجبة فقط؟!
وهل نقسم الأمة إلى طائفتين لأجل واجب؟!
وهل يُذاد الناس يوم القيامة عن الحوض لأجل ترك واجب؟!
سبحان الله العظيم؟!
وهل هذه الحملة الشرسة من الشيعة على الصحابة وعظماء الأمَّة بسبب ترك واجب؟!
أليس المسلمون في جميع الطوائف لا يكاد يخلو منهم أحد من ترك واجب فهل ينقسمون ويتعادون لأجل ترك واجب؟! الحمد لله!!
سابعًا: أوردتم قولًا للبراء بن عازب أنَّ المسيب قال له: (طوبى لك صحبت النبي - وبايعته تحت الشجرة! فقال: يا ابن أخي إنَّك لا تدري ما أحدثنا بعده) ثمَّ عقبتم عليه.
قلتُ: ضع معه هذا النص ثمَّ انظر:
عن قيس الخارفي عن عليّ قال: سبق رسول الله وصلى أبو بكر وثلَّث عمر ثمَّ خبطتنا فتنة يعفو الله عمَّن يشاء) قال أبو عبدالرحمن قال أبي قوله: ثمَّ خبطتنا فتنة: أراد أن يتواضع [1] .
ورواه عمرو بن سفيان عن عليّ [2] .
ورواه عبد خير عن علي [3] .
(1) رواه أحمد/ المسند/1/ 200/
(2) المرجع السابق/1/ 237/
(3) فضائل الصحابة/1/ 214/