فهرس الكتاب
خامسًا: أشرت إلى قتال: (الناكثين والقاسطين والمارقين) وكأنَّك تشير إلى حديث عن عليّ - رضي الله عنه - أنَّه قال: (عهد إلي النبي - أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين) [1] .
قلت: هذا الحديث كغيره من الأحاديث التي تستدل بها الشيعة التي لا تصح.
فهذا الحديث رواه أبو يعلى بسند لا يصح فيه"الربيع بن سعيد"مجهول الحال.
ورواه أبو يعلى [2] عن عمار بن ياسر وفيه:"الخليل بن مرة"قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: (يروي عن جماعة من البصريين والمدنيين من المجاهيل) . وقد طول ابن عدي في ترجمته وأورد له مناكير [3] .
وأورده الهيثمي وقال: (رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد وثقه ابن حبان) [4] وذكره الهيثمي من عدة طرق وكلها لا تخلو من علة وقول الهيثمي رحمه الله فيه قصور وابن حبان متساهل في التوثيق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
99)قلتم: (ومن سماتهم أيضًا(سيماهم في وجوههم من أثر السجود) ، فهل كان هذا الوصف متوفرًا في عامة الصحابة؟
د: نحن نفترض وجود هذه السمات في عامة الصحابة، ولكن ذيل الآية يشهد على أنَّ الثناء على قسم منهم بقوله سبحانه: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيمًا) .
قال لفظة:"من"في قوله:"منهم"للتبعيض وما يقال من أن:"من بيانية غير صحيح؛ لأنَّها لا تدخل على الضمير مطلقًا في كلامهم وإنَّما تدخل على الاسم الظاهر كما في قوله: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان) ."
وهنا وقفات:
أولًا: سؤالكم عن سمات السجود هل هي متوافرة:"في عامة الصحابة"؟
قلت: من هم الصحابة الذين توافرت فيهم عندكم؟!
هل توافرت في أبي بكر وعمر وعثمان والمشهورين معهم؟! أم لم تتوافر إلاَّ في: عليّ أو فيه وفي: الأربعة: أبي ذر وسلمان وعمار والمقداد؟!
ثناء رب العالمين ومدحه لأمَّة مع رسول الله - يعدون بالآلاف كم منهم توافرت فيه هذه الصفات؟
ثانيًا: قلتم: إنَّ: (لفظة:"من"للتبعيض ... )
قلت: نعم هذا الوعد للتبعيض لكن الثناء السابق لم يُقيد بمن فهل يعني أنَّك تقر بعمومها أم أنَّك أخرجتها بتأويل آخر وهو: أنَّ المعية يراد بها المعية الروحية!!
فلابد من التأويل مرة بتقييد اللفظ المطلق وأخرى بصرف المعنى بدعوى التبعيض.
ثالثًا: الآية وعدت بعضهم بالمغفرة والأجر العظيم: فمن هم الذين تعتقد أنَّها تشملهم من الصحابة؟!
(1) رواه أبو يعلى/1/ 397/وعن عمار/3/ 194/
(2) مسند أبي يعلى3/ 194/
(3) تهذيب التهذيب
(4) مجمع الزوائد/5/ 338/