فهرس الكتاب
هنا وقفات:
أولًا: عندما أشرتُ إلى تقسيم الآيات للأمَّة إلى ثلاثة أقسام: مهاجرين وأنصار وأتباع، صححتم هذا التقسيم بتقييد الأوصاف، (المهاجرون السابقون الأولون) و: (السابقون الأولون من الأنصار) .
قلت: لا بأس بتصحيحكم فهل يمكن أن تذكر لنا هؤلاء المهاجرين السابقين والأنصار السابقين من هم؟!
في الحقيقة لا يمكن لشيعي أبدًا أن يعرف الفضل لهؤلاء السابقين إلاَّ على سبيل التقية لأنَّ عقيدة الشيعة لا تفسح مجالًا في قلوب أهلها لمعرفة فضل عظماء الأمَّة فلو اعترفوا بفضلهم لاختلت عقيدتهم.
إنَّ:"عقيدة الشيعة"ـ أعني الإمامية ومن نحا نحوهم تضاد:"عقيدة السنَّة"ويستحيل أن يجتمعا.
فالخلاف أساسي وليس فرعيًا كما يحاول بعض الشيعة أو بعض الكُتَّاب الذين لا يعرفون الحقيقة أن يدَّعوه.
ثانيًا: أوردتم قولي: (متبعون يحبونهم ويدعون لهم ولا يكرهونهم) ثمَّ قلتم: والصحيح: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ... ) .
قلت: عجيب هذا التصحيح وهل يمكن أن يعتقد أخوتهم له ثمَّ يدعو لهم بالمغفرة وهو يكرههم؟ أليس هذا دليلًا على أنَّ قلوب الشيعة قد حرمت من حب عظماء الأمَّة الذين نصروا الدين ونقلوه وفتحوا الأرض لأنَّ"عقيدة الوصية"تلاحقهم عند كل موقف؟!
ألا نحب من نصر الدين وكان السبب في إسلامنا وإسلام أبائنا وحفظ الدين ونقله إلينا؟!
إذا لم نحب هؤلاء فمن يا ترى يستحق أن يُحب من أفراد الأمَّة؟!
أورد القرطبي عن ابن أبي يعلى أثرًا قال في آخره: (كن مهاجريًا فإن قلت: لا أجد فكن أنصاريًا فإن لم تجد فاعمل كأعمالهم فإن لم تستطع فأحبهم واستغفر لهم كما أمرك الله) [1] .
وقال السمرقندي: (وفي الآية دليل: أنَّ من ترحم على الصحابة واستغفر لهم ولم يكن في قلبه غل لهم فله حظ في المسلمين وله أجر مثل أجر الصحابة، ومن شتم أو لم يترحم عليهم أو كان في قلبه غل لهم ليس له حظ في المسلمين) [2] .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
106)قلتم: كلمة قارصة: ثمَّ قلتم تعقيبًا على كلامي:(ثمَّ إنَّكم ذكرتم في ذيل كلامكم هاتين الجملتين:
أين مكان الإمامية هنا؟؟
وأين مكان أهل السنَّة هنا؟)
(1) تفسير القرطبي/18/ 31/
(2) تفسير السمرقندي/3/ 422/