فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 246

روى الإمام أحمد بسنده عن أنس بن مالك قال: قلت لسلمان: سل النبي - عن وصيه فقال له سلمان: يا رسول الله من وصيك؟ قال: (يا سلمان من كان وصي موسى؟ قال: يوشع. قال: فإن وصيي ... إلخ) .

ولا يُعقَل أن يسأله عن وصيه فيخبره ثمَّ يعود مرة أخرى فيسأله لو صح الحديث.

ثانيًا: الحديث من رواية: (مطر بن ميمون الإسكاف) ، قال البخاري والنسائي وأبو حاتم والساجي: (منكر الحديث) [1] .

وقال ابن حبان: (كان ممَّن يروي الموضوعات عن الأثبات يروي عن أنس ما ليس من حديثه في فضل عليّ وغيره: لا تحل الرواية عنه) [2] .

ثالثًا: الحديث حكم عليه العلماء بالوضع فقد رواه ابن الجوزي في الموضوعات (374:1) وقال الذهبي بعد أن أورد حديثين لمطر المذكور هذا أحدهما: (كلاهما موضوعان) [3] .

رابعًا: بعد معرفة سند الحديث وقد وقفت أنت عليه في فضائل الصحابة المحقق أيحسن أن تقول: (أخبار نبوية صحيحة) وتستدل بها على"عقيدة"تؤدي إلى الطعن في الصحابة وتفرِّق الأمَّة؟!

الحديث الثالث: قلتم: (روى ابن عساكر عن بُرَيدة عن النبي:(لكل نبي وصي ووارث وإنَّ عليًّا وصيي ووارثي) [4] .

أولًا: هل كتب التواريخ صالحة لأن تكون مرجعًا لتأصيل العقائد؟!

ثانيًا: أمَّا مؤلف كتاب"المناقب"فقد قال بعد إيراده هذا الحديث: (إن صح هذا الحديث فالتوريث محمول على ما رواه معاذ - رضي الله عنه - قال: قال عليّ: يا رسول الله: ما أرث منك؟ قال:(ما يرث النبيون بعضهم من بعض: كتاب الله وسنَّة نبيه ) ) [5] .

ثمَّ أورد أحاديث أخرى تفسر الوصية ثمَّ قال: (ويعضد هذا التأويل بما ورد من الأحاديث الصحيحة في نفي التوريث والإيصاء وأنَّه لم يعهد إليهم عهدًا غير ما في كتاب الله وما في صحيفة فيها شيء من أسنان الإبل ومن العقل ... ) [6] .

وهذا الذي أشار إليه قد ثبت في كتب الصحاح أنَّ عليًّا - رضي الله عنه - قال: ـ إمَّا ابتداءً وإمَّا جوابًا على سؤال قال فيه السائل: هل عندكم شيء من الوحي إلاَّ ما في كتاب الله؟ ـ.

فقال: (لا والله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلاَّ فهما يعطيه الله رجلًا في القرآن وما في هذه الصحيفة) .

قلت: وما في هذه الصحيفة؟

(1) ميزان الاعتدال/4/ 127/

(2) المجروحين/3/ 5/

(3) ميزان الاعتدال/4/ 127/

(4) تاريخ دمشق/42/ 392/المناقب للخوارزمي/42و85/

(5) لم أجد هذا الحديث في مصادر الحديث

(6) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى/131 - 132/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت