فهرس الكتاب
الرافضة والمعتزلة وغيرهم يتمكنون بأدنى عناية أن يلخصوا منها شواهد مذاهبهم فالانتصار بها غير صحيح في معارك العلماء بالحديث) [1] .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
114)أوردتم هنا خمسة أحاديث في الوصية نذكرها تباعًا مع الكلام عليها:
الحديث الأول: حديث: سلمان، قلتم: (روى الطبراني بإسناده عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله: إنَّ لكل نبي وصيًا فمن وصيك ـ إلى أن قال ـ فإنَّ وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني: علي بن أبي طالب [2] [3] .
وهنا وقفات:
أولًا: أنَّ الطبراني قال بعد إيراده للحديث: (وقال وصيي أنَّه أوصاه بأهله لا بالخلافة وقوله: خير من أترك بعدي: من أهل بيته -) أي لم يرد الخيرية المطلقة.
ثانيًا: ذكر قول الطبراني كذلك الهيثمي- وأنت لم تذكرها لا من رواية الطبراني ولا من تعقيب الهيثمي-.
ثالثًا: قال الهيثمي: (وفي إسناده: ناصح بن عبدالله: متروك) ولم تذكره وأنت تعرف معنى:"متروك"ثمَّ قلت: (تدل عليه الأخبار النبوية الصحيحة) ؟؟!!
رابعًا: أقوال العلماء في راوي الحديث: (ناصح بن عبدالله)
قال البخاري: (منكر الحديث) ، وقال الفلاس: (متروك) ، وقال ابن معين: (ليس بشيء) [4] فكيف تقول: صحيح وهذا حال أحد رواته؟!
خامسًا: قال الذهبي في الحديث: (هذا خبر منكر) [5] .
إذن الحديث باطل ولا يصح ولا يجوز لمسلم أن يحتج بمثله على شيء من دينه ودنياه.
الحديث الثاني: عن أنس بن مالك. قلتم: (وروى أحمد بن حنبل عن أنس بن مالك عن رسول الله - قال:(وصيي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي: علي بن أبي طالب) [6] .
قلت هنا وقفات:
أولًا: لم أجد هذا الحديث عند الإمام أحمد في"الفضائل"كما ذكرتم وإنَّما الذي فيه هو نفس الحديث السابق فإنَّ لفظه كلفظه فليسا حديثين كما أوردتم.
(1) الحجة البالغة/1/ 133 - 135/
(2) تنبيه: قد كنت جعلت إحالتكم في المتن ثم تحولت من هنا إلى نهاية البحث في الحاشية
(3) المعجم الكبير/6/ 221/مجمع الزوائد/9/ 113/فتح الباري/8/ 114/
(4) ميزان الاعتدال/4/ 240/
(5) المرجع السابق/240/
(6) فضائل الصحابة/2/ 615ح1052