فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 246

رابعًا: هذه الآية من دلائل الإعجاز في أخبار القرآن الكريم حيث أخبر - عز وجل - بتمكين هذه الأمَّة فتحقق كما أخبر وهذا من أخبار الغيب.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

113)قلتم: (إنَّ عليًّا - رضي الله عنه - هو وصي النبي - والقائم مقامه من بعده وأنَّه يدل على ذلك الأخبار النبوية الصحيحة والآثار الثابتة عن الصحابة) ثمَّ أوردتم أحاديث من كتب السنَّة.

وهنا وقفات:

أولًا: كيف تستدل بروايات الصحابة الضالين الفساق الذين إمَّا أنَّهم ارتدوا بعد النبي - أو فسقوا وأنتم لا تستدلون بروايات الفساق ولا الكفار؟!

ثانيًا: كيف نحصل على روايات صحيحة من كتبكم وقد عرفتم أنَّها عن مجاهيل وضعفاء.

ثالثًا: رويتم من كتب لا يُعتَمد عليها عند أهل السنَّة لكثرة ما فيها من الضعيف والموضوع وزعمتم بأنَّها"أخبار نبوية صحيحة".

فقد رويتم من معجم الطبراني وتاريخ ابن عساكر وفضائل الصحابة وهذه الكتب يأتي بعضها في المرتبة:"الثالثة"وبعضها في المرتبة:"الرابعة"وترك الكتب المعتمدة التي تأتي في الدرجة الأولى أو الثانية إلى كتب الدرجة الثالثة أو الرابعة ممَّا عابه العلماء.

ذكر المحدث ولي الله الدهلوي أنَّ: (كتب الحديث على طبقات مختلفة ومنازل متباينة فوجب الاعتناء بمعرفة طبقات كتب الحديث) .

ثمَّ قال: (وهي باعتبار الصحة والشهرة على أربع طبقات .. ) .

إلى أن قال: (الطبقة الأولى: منحصرة في ثلاثة كتب: الموطأ، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم .. ) .

الطبقة الثانية: .. (سنن أبي داود، وجامع الترمذي، ومجتبى النسائي .. وكاد مسند أحمد أن يكون من جملة هذه الطبقة .. ) أي لم يلحقها.

الطبقة الثالثة: مسانيد وجوامع ومصنفات صنفت ـ قبل البخاري ومسلم وفي زمانهما وبعدهما ـ جمعت بين الصحيح والحسن والضعيف والمعروف والشاذ والمنكر والخطأ والصواب والثابت والمقلوب .. ).

والطبقة الرابعة: ( .. وكتب الخطيب وأبي نعيم .. وابن عساكر) .

والطبقة الخامسة: ).

ثمَّ قال ولي الله الدهلوي بعد أن ذكر طبقات كتب السنَّة: (وأمَّا الثالثة: فلا يباشرها للعمل عليها والقول بها إلاَّ النحارير .. إلى أن قال:(نعم ربمَّا يؤخذ منها المتابعات والشواهد) أي لا يعتمد عليها في الاستدلال ثمَّ قال: (وأمَّا الرابعة: فالاشتغال بجمعها أو الاستنباط منها نوع تعمق من المتأخرين وإن شئت الحق فطوائف المبتدعين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت