فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 246

أولًا: هذا الحديث هو نفس الحديث السابق غير أنَّ لفظ هذا الحديث مختلف إذ فيه أنَّه: (يسب علي بن أبي طالب ومن يحبه) ولا شكَّ أنَّ النبي - كان يحبه فمن سبَّه بهذا اللفظ فإن كان يعلم أنَّ النبي - كان يحبه فهو كافر وإن كان لا يعلم فهو على شفا جرف.

ثانيًا: في سند الطبراني: (السدي عن أبي عبدالله الجدلي) .

والسدي شخصان: كبير اسمه: إسماعيل بن عبدالرحمن من رواة مسلم [1] ، وصغير وهو: محمد بن مروان.

قال البخاري: (لا يكتب حديثه) . وقال أبو حاتم: (ذاهب الحديث متروك الحديث) . وقال صالح بن محمد البغدادي الحافظ: (وكان يضع الحديث) [2] .

وكثيرًا ما يدلس بعض الرواة بذكر اسم يحتمل هذا وهذا ولو أراد الثقة لصرَّح عادة والله أعلم.

ثالثًا: أمَّا حب علي - رضي الله عنه - فقد ورد في روايات صحيحة تغني عن مثل هذه الرواية كما سيأتي قريبًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

126)قلتم: (وما ذكره ابن عبد ربه عن أم سلمة ... ) [3]

قلت: هو نفس الحديث ثمَّ كتب الأدب ليست مراجع للدين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

127)قلتم: (وبعد ذلك كله فانظر ما قيمة كلام ابن كثير قائلًا: أسانيدها كلها ضعيفة لا يُحتج بها) هل هي إلاَّ جرح غير مفسر مردود ويا ليت كان يعين أين من الرواة! كانت ضعيفة فصارت الرواية بسببه ضعيفة؟!

الجواب:

أولًا: قد تبين ممَّا أوردته في السابق صحة كلام ابن كثير رحمه الله.

ثانيًا: هذه الصورة ليست ممَّا يُقال:"جرح مفسر أو غيره"وإنَّما يُقال: من هو الراوي الضعيف الذي ضُعِّف الحديث بسببه؟ أمَّا الجرح فهذا مرحلة ثانية بعد التضعيف بأن يُقال علة الحديث:"فلان"فيُقال: ما هو عيبه؟ فيُقال: ضعيف أو متروك أو كذاب أو نحو ذلك.

ثالثًا: قد أورد ابن كثير بعد ذلك حديثًا صحيحًا في مسلم عن علي - رضي الله عنه - أنَّه قال: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنَّه لعهد النبي - إليَّ أنَّه لا يحبك إلاَّ مؤمن ولا يبغضك إلاَّ منافق) ثمَّ قال: (وهذا الذي أوردناه هو الصحيح من ذلك) .

وهذا منهج أهل السنَّة يثبتون الفضائل الصحيحة ويردون الأحاديث التي لم تصح، فلا حاجة للصحابة - إلى دعوى فضائل لا تصح فما صح ففيه غنية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التهذيب/3/ 132/

(2) التهذيب/26/ 392/

(3) العقد الفريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت