فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 246

ثمَّ ذكر صفات يأجوج ومأجوج ومنها: (يبلغ الواحد منهم مثل نصف طول الرجل المربوع لهم مخاليب في مواضع الأظفار ولهم أضراس وأنياب كأضراس السباع وأنيابها وعليهم من الشعر ما يواري أجسادهم ولكل واحد أذنان عظيمتان ... يلتحف إحداهما ويفترش الأخرى وليس منهم ذكر ولا أنثى إلاَّ ويعرف أجله والوقت الذي يموت فيه ... ) !!!

قلت ما شاء الله: هؤلاء أصبحوا مثل الأئمة الذين قال فيهم الكافي: (باب أنَّ الأئمة يعلمون متى يموتون وأنَّهم لا يموتون إلاَّ باختيارهم) .

ثمَّ يستمر الحموي في ذكر طعامهم وأنَّه تنين يخرج من البحر فيأكل كل دواب البر ثم تأتي سحابة فتحمله إلى البحر فيضج البحر لأنَّه أكل كل دوابه ثمَّ تأتي سحابة فتحمله: (فربَّما اجتاز وهو في السحاب وذنبه خارج عنها بالشجر العادي والبناء الشامخ فيضربه بذنبه فيهدم البناء من أصله ويقلع الشجر بعروقه ولقد احتمله السحاب من بر أنطاكية فضرب بذنبه بضعة عشر برجًا من أبراج سورها فرمى به ... ) [1] .

وقد زعم أنَّه كان بِحلَب فحدث في وجوده بها قريب من هذا الخبر حيث قال في أوله: (جرى في هذه الناحية في أيامنا شيء عجيب ... ) [2] .

هذا نموذج من الأكاذيب التاريخية التي يذكرها الحموي فهل تصدقها إلى جانب دعوى لعن علي - رضي الله عنه - في المشرق والمغرب والحرمين؟!

الحمد لله على العافية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

131)قلتم: (قال الزمخشري والحافظ السيوطي: إنَّه كان في أيام بني أميَّة أكثر من سبعين ألف منبر يلعن عليها علي بن أبي طالب بما سنه لهم معاوية من ذلك) . وأوردتم كتاب:"النصائح الكافية"لابن عقيل معتمدًا في نقله عن السيوطي.

الجواب من وجوه:

أولًا: ذكر هذا العدد من المساجد دعوى ظاهرة البطلان فإنَّ المساجد في ذلك العهد لا يمكن أن تصل إلى هذا العدد.

ثمَّ من هو الذي قام بِعدِّها آنذاك؟!

ثانيًا: إنَّ الاعتماد في اتهام الناس على مثل هذه الكتب المبتورة الأسانيد التي هي أشبه بكتب الوعظ منها بكتب العقائد لهي من أكبر أسباب انحراف عقائد من خالف أهل السنَّة.

(1) معجم البلدان/3/ 197 - 198/

(2) معجم البلدان/4/ 476/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت