فهرس الكتاب
3 -وقال تعالى: (يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبَّأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ... ) [سورة التوبة (94) ] .
هذه الآيات تدل على أنَّه يعرفهم وإلاَّ فكيف ينفذ أوامر الله - عز وجل - في من لا يعرفه؟! فكيف لا يأذن لمن لا يعرفه؟ وكيف يمتنع عن الصلاة على من لا يعرفه؟ وكيف يقول لمن لا يعرفه: لن نؤمن لكم؟
4 -وقال تعالى: (والذين اتخذوا مسجدًا ضِرارًا ... ) [سورة التوبة (107) ] .
5 -وقال تعالى: (يحذر المنافقون أن تُنزل عليهم سورةٌ تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزءوا إنَّ الله مُخرجٌ ما تحذرون) [سورة التوبة (64) ]
وهذه الآيات في سورة التوبة وهي من أواخر ما نزل من القرآن الكريم فقد توعدهم الله - عز وجل - بإظهار نفاقهم وأعمالهم التي يخفونها.
6 -قال تعالى: (لئن لم ينتهِ المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ والمرجفون في المدينة لنغرينَّك بهم ثمَّ لا يُجاورونك فيها إلاَّ قليلًا - ملعونين أينما ثُقِفوا أُخِذوا وقُتِّلوا تقتيلًا) [سورة الأحزاب (60 - 61) ] .
وهذا تهديد لهم بالانتهاء عن النفاق وإلاَّ فإنَّه سيُغري رسوله - بهم بإخراجهم أو بقتلهم، فلمَّا لم يغره بذلك دلَّ على انتهائهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
22)قلتم (ص"6") : (إنَّ في القرآن الكريم آيات تدل بوضوح على وجود مجموعات من الصحابة تضاد الأصناف السابقة ... كالمنافقين ... ) .
قلت: المنافقون ليسوا من الصحابة، ولكنَّهم معهم وهذا إطلاق خاطئ.
قال تعالى: (ويحلفون بالله إنَّهم لمنكم وما هم منكم ... ) [سورة التوبة (56) ] .
فالله تعالى يبرِّئ الصحابة من مشاركتهم في نفاقهم، وأنَّهم غيرهم.
والقرآن الكريم في كل آياته يبيِّن أنَّ المنافقين ليسوا من المؤمنين أي ليسوا ممَّن يُوصفون بالصُحبة فإنَّ الصُحبة الإيمانية لا يُوصف بها إلاَّ المؤمن.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
23)قلتم: ( ... إن المنافقين كانوا جماعة هائلة في المجتمع الإسلامي ... )
قلت: لا يسلَّم هذا الإدعاء فإنَّهم لو كانوا كثيرين لواجهوا المسلمين، ولكنَّهم كانوا قليلين مغمورين مقهورين.
وأمَّا كثرة ورود الآيات فيهم فهي لكثرة أذاهم وشرّهم على المسلمين، فإنَّ الإشاعات قد يُطلقها شخص واحد فيكون لها آثارها السيئة بما يعادل جيشًا جرارًا يواجه المسلمين، ولهذا فدعوى الكثرة مردود وليس في القرآن ولا في السنَّة ما يدل على ذلك.