فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 246

ــــــــــــــــــــــــــــــ

24)قلتم: ( ... بين معروف عُرِف بِسِمَة النفاق وغير معروف بذلك مقنع بقناع التظاهر بالإيمان والحب للنبي - ... ) .

قلت: هذه دعوى ينقصها الدليل فأين من المنافقين من زعم أنَّه يحب النبي - وفي أيّ كتاب وجدت ذلك؟! وأنت تقرر أنَّه لابد من ذكر المصدر!!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

25)قلتم: (بحيث كان كل من حول النبي - يخاف على نفسه أن تنزل فيه آية تفضحه بمرأى من المسلمين ومسمعهم) ؟!

قلت: عجبًا لهذا الخيال العجيب إنَّ هذا الكلام يُوحي بأنَّهم جميعًا منافقون متستِّرون ويترقَّبون أن ينزل فيهم قرآن يكشف نفاقهم!!

وهذا خيال عجيب!!

فلم ينزل ما توهمته فهل يعني ذلك إقرار النفاق أو تغريرًا بالنبي - بإبقاء المنافقين حوله يخدعونه بالإيمان وهم غير مؤمنين، ثمَّ هذا خداع للأمَّة أن يبقى أشخاص يحيطون بالنبي - وهم منافقون وتحسبهم الأمَّة مؤمنين فتتلقى عنهم الدين وهم منافقون.

إنَّ هذا الكلام يفقد الثقة في كل من حول النبي - أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وغيره من سادات المؤمنين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

26)أوردتم قولًا عُزي إلى عمر - رضي الله عنه - وهو: (ما فرغ من تنزيل براءة حتى ظننَّا أن لن يبقى منَّا أحد إلاَّ ينزل فيه شيء) وعزوته إلى زاد المسير 3/ 306/

إنَّ ذلك ليس معناه أنَّهم منافقون وإنَّما أراد - رضي الله عنه - أنَّنا جميعًا أصحاب ذنوب وخطايا.

ولمَّا نزلت السورة تكشف أخطاء المنافقين بصورة مفصلة خشينا أن لا تترك أحدًا له خطأ أو أخطاء إلاَّ كشفته وهل يمكن أن يعترف المنافق بالنفاق؟! إنَّ حساسية القلب المؤمن والاعتراف بالتقصير درجات رفيعة لا تعرفها القلوب المريضة.

ثمَّ لماذا يُنافق عمر - رضي الله عنه - وهو الذي آمن باختياره، وهاجر باختياره، وقد تحمَّل في سبيل ذلك أنواع الأذى والابتلاء، وفارق الوطن والعشيرة، أكان يعلم الغيب؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

27)قلتم (ص"7") : (أ: أين ذهب هؤلاء المنافقون ... ) .

قلت: مرَّ معنا أنَّ الله - عز وجل - قد هددهم إن لم ينتهوا أنْ يُغري بهم رسوله - أو أن يُقتلوا، ولمَّا لم يقع هذا الإغراء والتقتيل عرف أنَّهم تابوا أو هلكوا أو ذلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت