فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 246

وإنْ أردت أنْ تعتمد عليه لما ذكرته بعد ذلك في علي - رضي الله عنه - فنحن لا نحتاج إلى أحاديث ضعيفة في الاستدلال.

والعجب أنَّك تورد تضعيف العلماء للحديث ثمَّ تستطرد للاستشهاد به ومناظرة شُرَّاحه فكان الأولى الإعراض عنه لعدم صحته.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

73)قلتم: (فتدل الرواية على وجوب حب كل صحابي يحبه النبي - وبغض كل صحابي يبغضه النبي -) .

قلت: هذا كلام حق. لكن من هم الذين يحبهم النبي -؟ وكيف تثبت حبه لهم؟

إنَّ ذلك لا يتم إلا من خلال الأحاديث.

والأحاديث نقلها الصحابة - فإنْ كانوا ثقات فقد رووا أحاديث في فضل من كفَّرتموهم أو ضلَّلتموهم بل هم الذين كُفِّروا أو ضُلِّلوا رووا لنا تلك الأحاديث.

فلا يستقيم لكم الاستدلال بمرويَّاتهم إلا إذا عدلتموهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

74)قلتم: (ولا ريب أنَّ حب جميع الصحابة ولو كان فيهم من يبغضه النبي - أو أغضبه أو لعن - إياه فليس من حب النبي - في شيء) .

كما ورد عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (أصدقاؤك ثلاثة ... ) [شرح نهج البلاغة/19/ 200/ ينابيع المودة/2/ 247] .

قلت الجواب من وجوه:

أولًا: هذا كلام عام ولم تبين المقصود به!

ثانيًا: ثبت عندنا أنَّه - يحب أصحابه جميعًا ولم يثبت عندنا أنَّه يبغضهم، وخاصة أهل بدر وبيعة الرضوان ثبتت فيهم الأدلة القرآنية والنبوية القطعية التي لا نشك في صحتها فمن خالفها عندنا فهو مبتدع معارض لكلام الله - عز وجل - راد على النبي -.

ولعلَّه يأتي بمشيئة الله تعالى مزيد بيان.

ثالثًا: الحديث غير معروف في دواوين الإسلام والله أعلم بواضعه!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

75)عنونتم بعنوان: (أراء الشيعة الإمامية في الصحابة) وأوردتم قول علي - رضي الله عنه - وبعض آل البيت.

قلت: أمَّا إيرادك لعلي - رضي الله عنه - تحت هذا العنوان فدعوى مردودة لأنَّ عليًّا - رضي الله عنه - ليس من الشيعة ولا نعتقد أنَّ له بهم صلة أصلًا بل نعتقد أنَّ أقوالهم فيه قد شانته ولم تزنه بل هم أعداؤه لأنَّهم اتهموه بما لم يقل وبما لم يدَّعِ كما أنَّه يلزم من مذهبهم أن يوصف بالجبن والدياثة والنفاق وإن لم يصرِّحوا بذلك لكن هذا لازم قولهم.

وفيما يلي بيان ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت