فهرس الكتاب
أولًا: ادّعوا أنَّه:"وصي"من الله - عز وجل - ومن رسوله - وأنَّ ذلك بنص من القرآن والسنَّة ليخلف النبي - في أمَّته ثم أنَّه لم يقم بحق الوصاية بدعوى:"التقية"وهذا يعني أنَّه قد:"خان"الوصية وجبن عن القيام بها، مثال ذلك مثال دعوى:"النبوة"من إنسان مع عدم تنفيذ أمر الله - عز وجل - له بإبلاغ الناس فهل رأيت نبيًّا فعل ذلك؟!
ولا ندري لماذا لا يقوم بواجب الوصاية؟! أيحافظ على حياته ويخاف من الموت؟! ثم ما فائدة حياته إذا انتقص دين الله - عز وجل - بسببه؟
ثمَّ ألم يجد الله - عز وجل - غير إنسان ضعيف عاجز عن القيام بالإمامة؟
ثمَّ ما هي الفائدة من إمامة مع التخلِّي عن القيام بها؟! ما هي الفائدة للبشرية من ذلك؟
ثمَّ ألا ترى أنَّ كثيرين من الأئمة يضحون بأنفسهم لتحيا عقائدهم؟! بل من صغار الأتباع؟!
أليس هذا:"الغلام"في قصة الأخدود قد رضي أن يموت ليحيا دينه؟!
أليس هذا الخميني قد جاهد حتى تحقق له إقامة دولة لمذهبه؟!
أليس هؤلاء نساء في فلسطين والشيشان يقُمْنَ بعمليات استشهاد لنُصرة قضاياهم؟!
إنَّ هذا يدل على أحد أمرين:
إمَّا أنْ تكون هذه الدعوى بالوصاية كاذبة وهو الصحيح.
وإمَّا أنْ يكون عليُّ جبانًا ـ حاشاه من ذلك ـ.
قيل للحسن بن الحسن بن عليّ: ألم يقل الرسول لعليّ:"من كنت مولاه فعليّ مولاه؟"قال: أما والله لو يعني بذلك الإمرة والسلطان لأفصح لكم بذلك كما أفصح لكم بالصلاة والزكاة والصيام والحج ... ولو كان الأمر كما تقولون إن كان ـ أي عليّ ـ لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرمًا إذ ترك ما أمره به رسول الله - [1] .
ثانيًا: دعوى أنَّ فاطمة رضي الله عنها قد أُوذيت ومُنِعت حقها وضُربت وهَددها عمر - رضي الله عنه - بإحراق بيتها.
أليس هذا انتقاصًا لعليّ - رضي الله عنه - أن يرى زوجته رضي الله عنها تُؤذى وتُعذب حتى تُسقط جنينًا لها وهو يشاهد؟!
أين الشجاعة التي يوصف بها؟! أين الغيرة على زوجته رضي الله عنها؟! بنت رسول الله - وزوجته تُهان وتُضرب وعلي - رضي الله عنه - يشاهد؟!
أَعَلِيٌّ - رضي الله عنه - لا يغار على زوجته؟!
حاشاه - رضي الله عنه - فهو والله أعظم من أن يرضى في أهله ما زعمتم؟!
لو وقع عليها ما يسوؤها أو يدنس عرضها لما رضي فارس الحروب وشجاع بني هاشم وأول شاب آمن بهذا الدين أن تُهان وتُضرب وهو شاهد يرى ذلك كله والموت خير من حياة رخيصة مثل هذه.
والعجب أنَّهم قالوا: (ويجب أن يكون الإمام أشجع رعيته) [2] ثم يزعمون أنَّه كان على خلاف ذلك.
(1) طبقات ابن سعد/5/ 235/ بواسطة/ التشيع بين مفهوم الأئمة والمفهوم الفارسي/151/
(2) الاقتصاد/312/ مؤلفه: الشيخ المفيد الإمامي