فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 55

جـ 21: يستحب أن يتخذ المعتكف له زاوية أو حجرة أو صفة سواء في المسجد الحرام أو في غيره من المساجد، وله حينئذ أن يجلب فيها الطعام والشراب والأكل فيها مع إغلاق بابها عند تناول الطعام أو إصلاحه للأكل، لكن في المسجد الحرام وكذا في غيره قد لا يتيسر لكل من أراد الاعتكاف وجود حجرة يحتجرها للنوم والأكل فيختار زاوية يجلس فيها فإن سمح له بفراش ينام عليه وإلا فله افتراش عمامته أو الاكتفاء بفرش المسجد لاتخاذها غطاء ووسادة، وأما الأكل فقد ذكر العلماء أنه يجوز له إدخال الطعام إلى محل معتكفه وأكل حاجته منه لكن الكثير من الناس يأنفون من الأكل أمام الناس فلذلك يخرجون إلى المطاعم والفنادق أو بيوتهم المجاورة للمسجد، وإذا سمح بإدخال الطعام في المسجد الحرام جاز الأكل مع التحفظ عن تقزيز المصلى وإبقاء شيء من الفضلات التي تلوث منظر المصلى، وحيث إنه قد سمح في المسجد الحرام بإدخال طعام الفطور كالتمر والشراب للقهوة ونحوها فإنه قد يكتفي بالتمر الذي يقدر على إدخاله وله الخروج للأكل في منزله أو في التوسعات الخارجية ولا يجوز مخالفة التعليمات من قبل الرئاسة فإن عصى ودخل بشيء مما هو ممنوع فهو آثم وعليه التوبة والاستغفار والله أعلم.

"حكم إخراج المعتكف من مكان اعتكافه":

س22: لو أخرج المعتكف من مكان اعتكافه فما الحكم؟ ولو حصل هدم للمسجد فهل ينتقل إلى غيره؟

جـ 22: إذا طرد المعتكف من الموضع الذي احتجره فعليه الانتقال إلى جهة أخرى، ولا يجوز منع المعتكف في أي مسجد من مكان يجلس فيه وينام فيه فإن الاعتكاف عبادة، فمن اختار مسجدا للاعتكاف فيه لم يجز إخراجه منه بلا سبب ظاهر منه، فإن كان هناك سبب فطرد من هذا المسجد جاز انتقاله إلى مسجد آخر ولا يبطل اعتكافه مع وجود مسجد آخر ينتقل إليه، وكذا لو انهدم المسجد الذي اعتكف فيه فإنه يتحول إلى أقرب مسجد يختاره ويناسبه والله أعلم.

"هل الأفضل البقاء في العمل أم الاعتكاف ؟":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت