فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 55

جـ 28: من نذر الاعتكاف في المسجد الأقصى جاز له الاعتكاف في المسجد النبوي أو في المسجد الحرام لأنهما أفضل منه فحصول الأجر في الفاضل أولى بالتقديم، وقد روى أبو داود والدارمي عن جابر -رضى الله عنه- أن رجلا قال يوم الفتح:"يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين قال: صل ها هنا ثم أعاد عليه، فقال: صل ها هنا ثم أعاد عليه فقال: شأنك إذن".

وروى أحمد وأبو داود عن رجال من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح ثم قال:"يا نبي الله إني نذرت لئن فتح الله للنبي -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين مكة لأصلين في بيت المقدس فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ها هنا فصل"الحديث. وفيه:"اذهب فصل فيه فوالذي بعث محمدا بالحق لو صليت ها هنا لقضى عنك ذلك كل صلاة في بيت المقدس".

ونصيحتنا للمسلم أن لا يكثر النذر ولو للعبادة وذلك أن الإنسان لا يدري ما يعرض له، وقد ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن النذر وقال:"إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل"يعني أنه لا يغير شيئا مقدرا فمن أراد عبادة فإنه يفعلها بدون نذر ويحصل له الأجر.

"وقت خروج المعتكف":

س 29: إذا حصل في الشهر زيادة أو نقص، فخرج من معتكفه وتبين أن الشهر ناقص فماذا يفعل؟

جـ 29: من أراد الاعتكاف العشر الأواخر فإنه يدخل معتكفه ليلة إحدى وعشرين ويخرج في صبح يوم العيد سواء اعتكف عشر ليال أو إحدى عشرة ليلة بما في ذلك ليلة العيد، فإن كان الشهر كاملا اعتكف عشرة أيام وإن كان ناقصا اعتكف تسعة أيام ولو كان قد نذر أن يعتكف العشر الأواخر أجزأه ما بعد يوم العشرين حيث يعتكف عشر ليال آخرها ليلة العيد ويخرج إلى المصلى بثياب اعتكافه لما عليها من أثر العبادة والله أعلم.

"الاعتكاف في غير رمضان":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت