فهرس الكتاب
س 30: ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اعتكف في غير رمضان ؟
جـ 30: نعم ورد أنه -صلى الله عليه وسلم-:"اعتكف العشر الأول من شوال لما عزم على الاعتكاف وضرب له خباء ثم إن نساءه ضربن لهن أخبية فلما صلى الصبح ورأى أربعة أخبية علم أنه من باب المنافسة فترك الاعتكاف في رمضان ثم اعتكف عشرا من شوال"متفق عليه عن عائشة وذلك أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يحب المداومة على العمل الصالح فلما ترك الاعتكاف في رمضان أحب أن لا يفوته في ذلك العام فتدارك ذلك في شوال، وهو دليل على أن الاعتكاف لا يختص برمضان لأن فيه التفرغ للعبادة وهو جائز في جميع الأوقات وقد قال الله تعالى: ? أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ? فكما أن الطواف يصح في كل زمان فكذا الاعتكاف الذي جمع معه في هذه الآية، وقد ثبت أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-:"إني نذرت أن أعتكف يوما في المسجد الحرام فقال: أوف بنذرك"ولم يحدد له وقتا من السنة للوفاء بهذا النذر فدل على جواز ذلك مطلقا.
"هل تسقط السنن الرواتب عن المعتكف ؟":
س 31: من جاء للاعتكاف في المسجد الحرام فهل تسقط عنه السنن الرواتب وما نصيحتكم لمن يعتقد بسنة قبلية قبل أداء صلاة الجمعة ؟
جـ 31: لا تسقط عنه السنن الرواتب بل يستحب له الإكثار من نوافل الصلوات قبل الفرائض وبعدها، وصلاة التهجد والتراويح وقيام الليل وصلاة الضحى والإكثار من الطواف وصلاة الركعتين بعد الطواف ونحو ذلك، حيث إن الاعتكاف تفرغ للعبادة وأفضل العبادات الصلاة فرضها ونفلها ولو أن المعتكف من غير أهل مكة حيث إن المعتكف قد لزم الحرم وعزم على الإقامة فيه فيعتبر مقيما ولا يصدق عليه اسم المسافر.