فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 55

جـ 36: يبطل اعتكافه بالجماع الذي يوجب الغسل لقوله تعالى: ? وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ? [ سورة البقرة: 187 ] وعبر بالمباشرة عن الوطء لأنه يطلق عليه مباشرة، ولا يبطل باللمس لغير شهوة لقول عائشة:"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصغي إلى رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض"رواه البخاري ولا يصح اشتراط الجماع في الاعتكاف لأنه محرم بالنص والإجماع فاشتراطه ينافي الاعتكاف المسنون فمتى حصل منه الوطء بطل اعتكافه وعليه استئنافه إن كان منذورا.

"قضاء حوائج الناس أفضل أم الاعتكاف ؟":

س 37: ورد في الحديث:"ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجته أحب إلى من أن أعتكف في مسجدي هذا شهرا"فيقول البعض: إن قضاء حوائج الناس أفضل عند الله من ثواب الاعتكاف في المسجد شهرا فما توجيه فضيلتكم في هذا؟

جـ 37: هذا الحديث رواه الطبراني في المعاجم الثلاثة عن ابن عمر وفي إسناده مسكين بن سراج وهو ضعيف، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: وهو من أحاديث فضائل الأعمال التي يتساهل في روايتها ففيه الترغيب في قضاء الحوائج إذا كان ذلك الأخ المسلم مضطرا إلى من يمشي معه لقضاء حاجته التي تتوقف على شفاعة أخيه المسلم، وذلك أن الله تعالى ربط الأخوة بين المسلمين وهذه الأخوة مقتضاها التناصر والتعاون والتعاضد بين المسلمين والتراحم والتعاطف بينهم وفي فضل ذلك أدلة كثيرة، ولكن لا يدل ذلك على ترك العبادات التي رغب الله فيها وأحبها كالاعتكاف والحج والعمرة والجهاد وطلب العلم ونحوها، فإنه يمكن القيام بقضاء الحاجات في وقت آخر ويمكن أن يتعاون المسلمون في العبادات وقضاء الحاجات.

"الأفضل اعتكاف العشر الأواخر":

س 38: هل يجوز للمعتكف أن يعتكف اليوم الأول من العشر الأواخر من رمضان ثم مرة ثانية في الوسط منها ثم مرة ثالثة في آخرها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت