فهرس الكتاب
جـ 13: لا شك أن المرأة متى دخلت المسجد الحرام أو غيره من المساجد سواء للاعتكاف أو للصلاة فإن عليها التستر والاحتجاب والبعد عن أماكن الرجال حتى لا تحصل مفسدة بالزحام والاختلاط، وحتى لا تكون فتنة ثم إنه يوجد في المسجد الحرام والمسجد النبوي أماكن خاصة للنساء محجوزة مستورة عن الرجال فمتى اعتكفت المرأة في الحرمين فإنها تمكث داخل تلك الأماكن لتختفي عن أعين الناظرين وتبتعد عن مداخل الرجال وأماكنهم فإن لم يحصل ذلك لكثرة الزحام وخيف منها التكشف والظهور فإنها لا تعتكف فيه، ولها أن تؤخره إلى وقت السعة وخفة الزحام بعد انقضاء أيام الموسم إذا كان منذورا فإن كان تطوعا فبيتها خير لها أو تعتكف في المساجد الأخرى ولها نيتها.
"حكم من جامع زوجته وكل منهما معتكف":
س 14: إذا جامع الرجل زوجته وكل منهما في حالة الاعتكاف فما الحكم؟
جـ 14: قد تقدم في السؤال السادس والثلاثين من القسم الأول أن الجماع مبطل للاعتكاف لقوله تعالى: ? وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ? [ سورة البقرة: 187 ] حيث عبر عن الوطء بالمباشرة، فإن الله كريم يكني، فمتى جامع الرجل وهو معتكف أو جامعها زوجها وهى معتكفة بطل الاعتكاف بالنص والإجماع، فإن كان منذورا فلا بد من قضائه، أو قضاء ذلك اليوم الذي حصل فيه الجماع، فإن نذر التتابع لزمه الاستئناف وألغى ما مضى قبل الإفساد، وإن كان تطوعا فله تركه لأن المتطوع أمير نفسه.
"مبطلات اعتكاف المرأة":
س 15: ما هي مبطلات الاعتكاف للمرأة؟
جـ 15: تقدم في الجواب السابع عشر مبطلات الاعتكاف في حق الرجل وهي تبطل الاعتكاف في حق المرأة وأشهرها الوطء، والخروج الطويل والإغماء والصرع الذي تطول مدته فيخرج من المسجد، وفي حق المرأة وجود الحيض أو النفاس الذي يستلزم خروجها من المسجد، وخوف الفتنة بها حيث يحصل اختلاط بالرجال وتكشف ويلزمها الخروج فيبطل بذلك اعتكافها.