فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 55

جـ 24: قال ابن قدامة في المغني: المشهور في المذهب أن الاعتكاف يصح بغير صوم روي ذلك عن علي وابن مسعود وسعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز والحسن وعطاء والشافعي وإسحاق ثم ذكر الدليل وهو ما رواه البخاري أن عمر -رضى الله عنه- قال:"يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- أوف بنذرك"ولو كان الصوم شرطا لما صح اعتكاف الليل لأنه لا صيام فيه ولأن الاعتكاف عبادة فصح في الليل فلم يشترط له الصيام كالصلاة وسائر العبادات ولأن إيجاب الصوم حكم لا يثبت إلا بالشرع ولم يصح فيه نص ولا إجماع، ثم روي عن عمر بن عبد العزيز قال: ليس عليها صوم إلا أن تجعله على نفسها ومثله عن طاووس وروي عن أحمد قول آخر أنه يلزم في الاعتكاف الصوم وهو قول مالك وأبي حنيفة والليث والزهري والثوري والصحيح القول الأول ومع ذلك يستحب الصوم مع الاعتكاف ويتأكد لقوة الخلاف ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعتكف إلا وهو صائم كالعشر الأواخر من رمضان فكذا يلحق برمضان غيره.

"حكم الاعتكاف للنساء":

س 25: ما حكم الاعتكاف للنساء ؟

جـ 25: جائز وقد يستحب إذا لم يترتب على ذلك محذور ولا ترك واجب أو إضاعة أهل أو مال وولد وذلك لأنه عبادة وتفرغ للطاعة واشتغال بأنواع القربات فهو مشروع للنساء كالرجال لكن إن حصل بسببه محذور كخلوة بأجنبي أو ظهور وسفور أمام الرجال أو اختلاط بالأجانب أو إضاعة حق الزوج أو إهمال تربية الأولاد فإن تركه أولى حذرا من إضاعة الواجب للانشغال بالمستحب.

"حكم من لم توف بما نذرت":

س 26: إذا نذرت امرأة الاعتكاف لسبب من الأسباب ثم لم توف بما نذرت على نفسها عمدا فما الحكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت