الصفحة 6 من 39

• ولما تجاهل طلاب العلم أصوله لم يفلح منهم سوى نزر يسير .. قال الإمام شعيب بن حرب رحمه الله كنّا نطلب الحديث أربعة آلاف فما أنجب منّا إلا أربعة .. وقيل للإمام الأعمش رحمه الله: يا أبا محمد قد أحييت العلم بكثرة من يأخذ عنك ..فقال لا تعجب

..فإن ثُلُثا يموتون قبل أن يدركوا وثُلُثا يلزمون السلطان فهم شرٌ من الموتى ومن الثُلُث الثالث قليل من يفلح .

( لماذا الحاجة إلى العالم الرباني:

1-لأنه يحمل الكتاب والسنة معه .. يعيشهما في حياته وفي أمته .

2-لأنه يؤم الناس خارج المسجد في جميع مجالات الحياة وميادينها ومساحاتها الأخرى.

3-لأنه لا يفصل في واقع حياته واهتماماته ونشاطاته ولسان حاله بين الدين وشؤون الحياة الأخرى .

4-لأنه العالم الذي يقرأ الناس فيه تصرفات الرجل الوقور ذي الحكمة والرزانة.

5-لأنه الذي يحي بين الناس التفسير الأخلاقي للدين الصحيح .

6-لأنه الذي يعيد ثقة الناس بحملة الدين ورموز الإسلام .

7-لأنه الذي يعيد ربط الوشائج بين الشباب ورموزهم العلمية .

فيا طالب العلم إذا يسّر الله لكَ وأدركت عالما ربّانيًّا فسارع إليه والزم عتبة داره!!

فإن أخشى ما أخشاه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعا .. إنما يقبض العلماء ) وقوله ( إنّ الله لا ينزع العلم من الناس بعد أن يؤتيهم إياه .. ولكنه يذهب بالعلماء .. فكلما ذهب بعالم ذهب بما معه من العلم ) رواهما البخاري في صحيحه.

قال الصحابي ابن عباس رضي الله عنهما لما مات شيخه الصحابي زيد بن ثابت رضي الله عنه:"من سرّه أن ينظرَ كيف ذهاب العلم فهكذا ذهابه".

"فموت العالم نجمٌ طُمس ..موت العالم كسرٌ لا ينجبر ..وثُلمةٌ لا تُسد"

( المبحث الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت