ولهذا حذّر السلف رحمهم الله من أخذ العلم عن العالم الفاجر وعالم الدنيا .
فقال الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله إنّما هما عالمان = عالم دنيا وعالم آخرة .. فعالم الدنيا علمه منشور وعالم الآخرة علمه مستور .. فاتبعوا عالم الآخرة واحذروا عالم الدنيا لا يصدّنكم بشكره .. ثم تلا هذه الآية { وإنّ كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدّون عن سبيل الله } .
قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعوّذوا بالله من فتنة العالم الفاجر .
ولهذا نقول إن من أسوأ نكبات الدهر وأرزائه أن تبتلى أمة بفتنة عالم .
2-العبادة:
قال تعالى { يا أيها المزمل0 قم الليل إلا قليلا 0 نصفه أو انقص منه قليلا 0 أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا 0 إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا } .
قال الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله إذا كان نهاري نهار سفيه وليلي ليل جاهل فما أصنع بالعلم الذي كتبت .
ولذلك إذا رأيت طالب علم يتعلّل بترك نوافل العبادات مع القدرة عليها بقول الإمامين الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما بأن طلب العلم أفضل من نوافل العبادات فاغسل يديك من فلاحه .. لأن حالهم مع النوافل يبين مرادهم فتنبّه!! .
قال الإمام الأوزاعي رحمه الله كان يقال ويل للمتفقهين لغير العبادة والمستحلين الحرمات بالشبهات .
3-ملازمة المروءة:
وهي آداب نفسانية تحمل صاحبها على التحلّي بمحاسن الأخلاق وجميل العادات المتعارف عليها عند أهل هذا الشأن .
قال الإمام ابن وهب رحمه الله سمعت مالكا يقول إنّ حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية وأن يكون متبعا لآثار من مضت قبله .
4-تعلّم الهدي والسمت والأدب:
قال الإمام ابن وهب رحمه الله ما تعلمت من أدَبِ مالك أفضل من علمه .
قال الإمام ابراهيم النخعي رحمه الله كنّا نأتي مسروقا فنتعلّم من هديه ودله .