قال الإمام الحسن البصري رحمه الله في تفسير قوله تعالى ( ولكن كونوا ربانيين ) قال أهل عبادة وتقوى .
-كان العلم عبادة فأصبح عادة فزال أثره .
ولهذا نقول لا يغرّنك كثرة الحاملين للعلم ولكن انظر إلى أثر العلم فيهم .
وهذا هو الفارق الثاني .
قالت امرأة للإمام الشعبي رحمه الله أيها العالم أفتني.. فقال إنما العالم من خاف الله عزّوجل.
قال الإمام مسروق رحمه الله بحسب امرئ من العلم أن يخشى الله .. وبحسب امرئ من الجهل أن يعجب بعلمه .
قال الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله قال لي عبدالله بن المبارك .. أكثركم علما ينبغي أن يكون أكثركم خوفا .
قال الإمام مالك بن دينار رحمه الله من تعلّم العلم للعمل كسره .. ومن تعلّمه لغير العمل زاده فخرا .
قال الإمام الحسن البصري رحمه الله الذي يفوق الناس في العلم جدير أن يفوقهم في العمل.
قال الإمام عبدالأعلى التيمي رحمه الله من أُوتي من العلم ما لا يُبكيه فخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه .. لأن الله عزوجل نعت العلماء وقرأ { قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إنّ الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرّون للإذقان سجدا 0 ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا 0 ويخرّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا } .
قال الإمام الحسن البصري رحمه الله كان طالب العلم يُرى أثر ذلك في سمعه وبصره وتخشعه .
وإن من لوازم أثر العلم على حامله عنايته بعمل القلب ويظهر ذلك بـ:
1-معاملة الله .
2-الصدع بالحق .
3-عدم الجرأة على الفتيا .
4-تعلّم وتعليم العلم النافع .
5-جمع الناس على كلمة الحق .
6-صيانة العلم .
ثانيا: حقيقة الطلب:
ومرادنا معرفة أصوله .. ولا يتم ذلك إلا عن طريق معرفة كيف أحسن السلف رحمهم الله أخذ العلم ( الطلب ) .. وذلك بأمور:
1-أخذ العلم عن العالم الربّاني وهجر غيره:
قال الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه إنّ هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم .