الصفحة 28 من 82

... الثامن: لو كان الاحتفال بمولده خيرًا ، لما كان السلف يطبقون على تركه فإنهم أحرص على الخير والهدى منا ولا نقول كما قال المتكبرون الجبابرة: { لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ } ، لكنه ليس من الخير ، بل هو شر لأنه بدعة منكرة ، فإجماع السلف على تركه دليل على أنه ليس من الشريعة في شيء والخير كل الخير إنما في اتباع من سلف ، والشر كل الشر في ابتداع من خلف .

... التاسع: أن أهل العلم - رحمهم الله تعالى - عرفوا البدعة بأنها التعبد بما لا دليل عليه ، والاحتفال بمولده من جملة العبادات والقربات عند من يحتفل ، فأين الدليل عليه من الكتاب أو السنة أو فعل أحد من السلف ؟ فإذا لم يكن يصدق عليه حد البدعة السابق فلا والله لا بدعة في الدنيا بعد ذلك ، فالاحتفال بمولده يفعل على أنه عبادة وهو مما لا دليل عليه ، فيصدق عليه أنه تعبد بما لا دليل عليه ، فهو إذًا بدعة ، وهذا ما لا يتطرق إليه في قلوبنا أدنى شك .

... العاشر: أن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهدي صحابته الكرام - رضوان الله عليهم - ، فإن النجاة في الدنيا والآخرة إنما هي في اتباع طريقهم والأخذ بمنهجهم والسير على صراطهم المستقيم وإن مخالفتهم هلاك في الدنيا والآخرة ، وتقديم هدي غيرهم على هديهم هو الضلال بعينه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت