الصفحة 4 من 82

... وهذه من القواعد المتفق عليها بين أهل الإسلام - رفع الله نزلهم في الفردوس الأعلى - ، ومفادها أنه لا يجوز اعتقاد شيء من التعبدات القولية أو العملية إلا وعليها دليل صحيح من الكتاب والسنة ، فباب التعبدات موقوف على إثبات الدليل ولا مدخل للعقول والأعراف والرؤى والأحلام والمكاشفات والمرويات الضعيفة وسلوم القبائل والعادات والتقاليد في إثبات شيء من ذلك ، بل العبادات طريق معرفتها إثبات الشارع لها ، فما أثبته الشارع من العبادات فهو العبادة ، وما لم يثبته فإنه لا يجوز إدخاله في حيز العبادة ، فإن إثبات شيء من التعبدات لا دليل عليه محادة ومعاندة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن التشريع حق محض لله جل وعلا { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّه } . وقال - عليه الصلاة والسلام -: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )متفق عليه ، ولمسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ). وله من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب يقول: (( أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) ).

... وروى البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم ، ومبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية ، ومطلب دم امرئ مسلم بغير حق ليهريق دمه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت