الصفحة 66 من 82

... فيا أيها الناس: إياكم إياكم من البدع المحدثة والأفعال المنكرة والتنكب عن درب الهدى والصراط المستقيم ، والزموا جادة السنة وتفقهوا في دينكم يرحمكم الله ، ولا تكونوا من المحدثين فتكونوا من الخاسرين ، وعليكم بطريق السلف الصالح ، فإن طريقهم هو الحق وما سواه فباطل وهو النور وما سواه فظلام ، والنجاة قد حصرت في أتباعهم ، وأما من زاغ وحاد عن سبيلهم فإنه من الهالكين إلا أن يتوب الله عليه قبل الممات ، اتبعوا ولا تبتدعوا واقتفوا ولا تبتدئوا ، فإن الأمر كامل والدين تام ، وما على العبد إلا سلوك الجادة ، واعلموا أن فلك الشريعة دائر على أمرين: ألا نعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرعه رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والله أعلم.

( فصل )

الفرع الثالث والثلاثون

سئلت اللجنة الدائمة عن حكم قراءة الفاتحة بين خطبتي الجمعة أسنة أم بدعة ؟

... فأجابت بقولها: لم يثبت قراءتها بين خطبتي الجمعة لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحدٍ من أصحابه - رضي الله عنهم - فيما نعلم ، فقراءتها بينهما بدعة . اهـ

... قلت: فجوابهم هذا إنما هو بالنظر إلى تقييد هذه السورة بهذا الوقت ، فقراءة الفاتحة بهذا الوصف المعين بدعة في الشرع لأنه إحداث في الدين وكل إحداث في الدين فهو رد ، وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف ، والأصل في قراءة الفاتحة الإطلاق فمن قيدها بكيفية أو زمانٍ أو مكانٍ معين فإن هذا القيد شيء زائد على الأصل فلا يثبت إلا بدليل ؛ لأن المتقرر شرعًا أن المطلق يجب بقاؤه على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل ، وتقرر أن كل تعبد لا دليل عليه فهو بدعة ، وهذا منها ، فقراءتها في هذا الوقت بعينه بدعة في الشرع ، والله أعلم .

( فصل )

الفرع الرابع والثلاثون

وسئل الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى -

عن قراءة القرآن في مكبر الصوت في يوم الجمعة قبل الخطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت