فهرس الكتاب
... ومن ذلك: التوسع في مخاطبة الجان وكثرة سؤاله عن أشياء لا نفع فيها للمريض أبدًا وتعمد تسجيل صوته في أشرطة ليسمعها الناس ، وهذا أمر لا يصلح ولا ينبغي ، والواجب على ولاة الأمور منع من علموا جزمًا أنه يفعل ذلك .
... ومن ذلك: ما يباع عند بعض القراء من الأحجبة والتي تسمى شرعًا التميمة ، وهذا أمر محرم وبدعة في الشرع ووسيلة من وسائل الشرك ، وقد تكلمنا عن حكم التمائم بالتفصيل والتدليل في كتابنا: ( إتحاف أهل الألباب ) .
... ومن ذلك: الخلوة بالمرأة ، وهو أمر محرم لاشك في تحريمه .
... ومن ذلك: مباشرة لمسها بيده وهو أمر لا يجوز .
... ومن ذلك: القراءة في مكبرات الصوت وهو أمر محدث .
... ومن ذلك: القراءة على المرضى في جهاز الهاتف وهو أمر مبتدع وصفة جديدة للرقية لم يسمع بها أهل الشريعة .
... ومن ذلك: جعل المحرم وسيطًا بينه وبين المريضة وذلك أن بعض القراء لا يريد النفث مباشرة على المرأة فيجعل المحرم بينه وبين المريضة ويمسك المحرم بيد المريضة وبيد القارئ وكأنه توصيلة ، وهذا أمر لا أصل له ، بل هو بدعة وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف .
... وبالجملة ، فكل صفة محدثة في أمر الرقية فلابد من عرضها على أهل العلم قبل استخدامها ، فإن بعض القراء لا يعرفون من مسائل العلم إلا نزرًا يسيرًا فضلًا عن أن كثيرًا منهم من العوام والمقلدين ، والله المستعان .
( فصل )
الفرع الرابع والأربعون
... ما اعتاده بعضهم من أنه إذا فقد شيئًا فإنه يقرأ قوله تعالى: { إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ } ، ويكرر ذلك مرات عديدة ، وربما تصل إلى مائة مرة أو إلى مائتي مرة ، وهذا الفعل بهذا الوصف وهذا العدد ممنوع ، بل هو بدعة في الشرع ومنكر في الدين ، فهو وإن كان آية من القرآن وتشرع قراءتها مع قراءة ما قبلها وما بعدها ، لكن شرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف .