وتصدّر للإقراء بجامع دمشق، وازدحم عليه الطلبة، وتنافسوا في الأخذ عنه، وقصدوه من البلاد. قال ابن خلِّكان: رأيته مرارًا راكبًا بهيمة إلى الجبل، وحوله اثنان وثلاثة يقرؤون عليه في أماكن مختلفة دفعةً واحدة، وهو يردُّ على الجميع.
ومن تصانيفه: شرح الشاطبيّة في مجلدين، وشرح الرائية في مجلد، وكتاب جمال القراء وتاج الإقراء، وكتاب منير الدياجي في تفسير الأحاجي، وكتاب التفسير إلى الكهف في أربع مجلدات، وكتاب المفضَّل في شرح المفصَّل، وله قصيدة سماها ذات الحُلل، وهي على طريق اللغز وشرحها في مجلد، وكتاب تحفة الفرَّاض وطُرفة تهذيب المرتاض، وكتاب هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في متشابه الكتاب، وأرجوزة تسمّى الكوكب الوقّاد في تصحيح الاعتقاد، وله القصيدة الناصرة لمذهب الأشاعرة تائيّة، وعروس السَّمَر في منازل القمر نونيّة، وله مدائح في النبي صلّى الله عليه وسلّم، وله كتاب سفر السعادة وسفير الإفادة وهو كتاب كثير الفوائد في اللغة والعربية.
بسم الله الرحمن الرحيم
... أمَّا بعد ....
... ... حمدا لله على نعمه التترى ، وشكره على مزيد أنعامه علينا دنيا وأحرى ، والصلاة والسلام على مَنْ جعل دعوته شفاعة لنا يوم القيامة ذخرا ، وعلى آله وأصحابه الذين نالوا به أعلى مقام ، أعظم به فخرا .