الصفحة 3 من 21

... فهذه عجالة للقاصرالباع ، القليل الاطلاع ، ممن لي الأنام ضارع ، ولم يحمل رماح الحفظ على عاتقه ، ولا بين فرسان الحفاظ بسهام الإصابة صارع ، انتقيتها من كتاب الحافظ الشهير ، العالم الكبير ، أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي ، متَّعه الله بالنظر إليه ، وجعله ممن بظل عرشه يأوي ، في الخصال الموجبة للظِلال ، فإنه رحمه الله تعالى قد أجاد، ومدَّ ساعد الجدِّ حتى أفاد فوق ما استفاد [1] .

(1) قوله: أفاد فوق ما استفاد ، هو مشكل ؛ لأن الإنسان لا يكون مفيدا لغيره إلاّ بأن يصدق ، وذكر ما لم يكن استفاده كذب ، فلا يمكن أن يفيد فوق ما استفاد ، ولعل الجواب تخصيص قوله ما استفاد بأن يكون حذف متعلقه لضيق السجع ، أي ما استفاد من بعض المؤلفات في ذلك ؛ لقصوره عن بعض الخصال ، فوجد في الآثار غير ما فيه ، أو ما استفاد من مشايخه ، وأنه وجد زيادة عما قالوه بأن عثر عليها في الكتب ، أو ما كان استفاده في الزمن الأول ، فإنه لما اجتهد في جمع ذلك ، وتأليفه وجد زيادة عما كان استفاده قبل ، فأفاده ، أو نحو ذلك مما يحتمل ، الحاشية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت