فهرس الكتاب
وقد اتفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك اتخاذ القبور مساجد فلا يعلم في حياتهم أنه بني مسجد على قبر البتة , وقد ذكرنا في كتابنا تنوير الصدور في التحذير من فتنة القبور الشبه التي يستدل بها من يجوز اتخاذ القبور مساجد مع الإجابة عنها فراجعه إن شئت الازدياد من التعرف على تفاصيل هذه المسألة . فهذه النقول تفيدكم إفادة صريحة قطعية النهي الأكبر عن اتخاذ القبور مساجد وأنه لا يجوز مطلقا على أي قبر كان في الدنيا , سواء أكان قبر نبي أو صالح أو غير ذلك . واعلم رحمك الله تعالى أن صور اتخاذ القبور مساجد كثيرة: فمن ذلك: مباشرة السجود عليها والعياذ بالله تعالى . ومن ذلك: الطواف به . ومن ذلك: الركوع بين يديه . ومن ذلك: الصلاة إليه نعوذ بالله . ومن ذلك: بناء المسجد عليه أي أن يجعل القبر داخل بناء وذلك البناء هو المسجد .