الصفحة 136 من 429

وقال ابن النحاس رحمه الله تعالى:"إن الاحتفال بهذه الليلة بدعة عظيمة في الدين ومحدثات أحدثها إخوان الشياطين"أهـ وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى:"إن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج أمر باطل وشيء مبتدع وهو تشبه باليهود والنصارى في تعظيم أيام لم يعظمها الشرع , وصاحب المقام الأسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي شرع الشرائع وهو الذي وضح ما يحل وما يحرم ثم إن خلفائه الراشدين وأئمة الهدى من الصحابة والتابعين لم يعرف عن أحد منهم أنه أحتفل بهذه الذكرى - ثم قال -: والمقصود أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج بدعة , فلا يجوز , ولا تجوز المشاركة فيه"أه وقال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى"وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعينها وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث , ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها , ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات ولم يجز أن يحتفلوا بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها , ولم يخصوها بشيء ولو كان الاحتفال بها أمرا مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة إما بالقول أو الفعل ولو وقع شيء من ذلك لعرف واشتهر ولنقله الصحابة رضي الله عنهم إلينا فإنهم قد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم كل شيء تحتاجه الأمة ولم يفرطوا في شيء من الدين ، بل هم السابقون إلى كل خير ، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعا لكانوا أسبق الناس إليه ، والنبي صلى الله عليه سلم هو أنصح الناس للناس وقد بلغ الرسالة غاية البلاغ وأدى الأمانة فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال بها من دين الإسلام لم يغفله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكتمه فلما لم يقع شيء من ذلك علم أن الاحتفال بها وتعظيمها ليسا من الإسلام في شيء ، وقد أكمل الله لهذه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت