الصفحة 147 من 429

وثبت النهي نصًا عن عمر وعلي وابن عباس وكذلك ثبت النهي نصا عن نافع بن جبير بن مطعم وعطاء والنخعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأحمد وغيرهم مما لا يحصى كثرة , وأما النقول عن أهل العلم المحققين فهي كثيرة جدا , قال أبو العباس رحمه الله تعالى"ولا تصح الصلاة في المقبرة ولا إليها والنهي عن ذلك إنما هو لسد ذريعة الشرك"أهـ وفي الحديث:"إن شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد"والصلاة عندها وإليها من اتخاذها مساجد , وقال ابن القيم رحمه الله تعالى"و أما إذا قصد الرجل الصلاة عند القبور متبركا بالصلاة في هذه البقعة فهذا عين المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والمخالفة لدينه وابتداع دين لم يأذن به الله"وقال أيضا"واشتد نهيه في ذلك حتى لعن فاعله , ونهى عن الصلاة إلى القبور ونهى أمته أن يتخذوا قبره عيدا ولعن زوارات القبور وكان هدية أن لا تهان القبور وتوطأ وألا يجلس عليها ولا يتكأ عليها, ولا تعظم بحيث تتخذ مساجد فيصلى عندها وإليها وتتخذ أعيادا وأوثانا"أهـ وقال صاحب الزواجر رحمه الله تعالى"الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والتسعون: اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السرج عليها واتخاذها أوثانا والطواف بها واستلامها والصلاة إليها , أخرج الطبراني بسند لا بأس به عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: عهدي بنبيكم صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بخمس ليال فسمعته يقول:"إنه لم يكن نبي إلا وله خليل من أمته وإن خليلي أبو بكر بن أبي قحافة وإن الله اتخذ صاحبكم خليلا ألا وإن الأمم قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد وإني أنهاكم عن ذلك , اللهم بلغت - ثلاث مرات - ثم قال: اللهم اشهد ثلاث مرات - الحديث - والطبراني"لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر"وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت