الصفحة 146 من 429

الفرع السابع عشر: الصلاة إلى القبور , وهو من المحدثات والبدع الموصلة إلى إحياء الشرك والوثنية , وقد اتفق الصحابة على النهي عن ذلك والتشديد فيه وهذا الإجماع مما يعلم من الدين بالضرورة , وفي صحيح مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها"وكل حديث فيه النهي عن اتخاذ القبور فإنه نص في تحريم الصلاة عندها لأن الصلاة أعظم مقصود تتخذ له المساجد , وقال صلى الله عليه وسلم"اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا"فدل ذلك على أن القبور ليس فيها ولا عندها صلاة , وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بين القبور , ورجاله رجال الصحيح , وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الأرض كلها مسجدا إلا المقبرة والحمام"رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبزار وغيرهم بأسانيد جيده وصححه الألباني وقال: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وصححه الحاكم والذهبي . وروي عن عمر رضي الله عنه أنه رأى أنس ابن مالك يصلي عند قبر فقال: القبر القبر , ذكره البخاري تعليقا , ولم يحفظ عنه طيلة حياته صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة ذات ركوع وسجود إلى قبر أو عند قبر وكذلك لم يحفظ لم يحفظ عن أحد من صحابته الكرام , ولا عن أحد من تابعيهم ولا عن أحد من سلف الأمة وأئمتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت