فهرس الكتاب
والإثم العظيم , وكل هذه المفاسد العظيمة وغيرها مما لم يذكر إنما حدثت بسبب البناء على القبور ولهذا تجد القبور التي ليس عليها قباب لا يأتيها أحد ولا يعتادها لشيء مما ذكر إلا ما شاء الله"أهـ كلامه وهو كلام طيب نافع كتبته مع طوله لعظم فائدته فجزى الله علمائنا خير الجزاء في الدنيا والآخرة وقال ابن حزم رحمه الله تعالى"ولا يحل أن يبنى على القبر ولا أن يجصص ولا أن يزاد ترابه شيء ويهدم كل ذلك"أهـ وقال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى:"أما بناء القباب على القبور فهو من علامات الكفر وشعائره لأن الله أرسل محمد صلى الله عليه وسلم بهدم الأوثان ولو كانت على قبر رجل صالح لأن اللات رجل صالح فلما مات عكفوا على قبره وبنوا عليه بنية عظيمة فلما أسلم أهل الطائف وطلبوا منه أن يترك هدم اللات شهرا لئلا يروعوا نساءهم وصبيانهم حتى يدخلوا الدين فأبى ذلك عليهم وأرسل معهم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان بن حرب وأمرهما بهدمها , قال العلماء: وفي هذا أوضح دليل بأنه لا يجوز إبقاء شيء من هذه القباب التي بنيت على القبور واتخذت أوثانا ولا يوما واحدا , فإنها شعائر الكفر"أهـ وقال الشافعي رحمه الله تعالى"رأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى على القبور"أهـ وقال أصحاب الفضيلة في اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية:"البناء على القبور بدعة منكرة فيها غلو في تعظيم من دفن في ذلك وهو ذريعة إلى الشرك فيجب على ولي أمر المسلمين أو نائبه الأمر بإزالة ما على القبور من ذلك وتسويتها بالأرض قضاء على هذه البدعة وسدا لذريعة الشرك"أهـ فبان لك بذلك أن البناء على القبور أمرا محدث وبدعة خطيرة منكرة لها آثارها السيئة فهي رد على أصحابها لأن كل إحداث في الدين عقيدة أو شريعة فهو رد ."
فصل