فهرس الكتاب
سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة"وفي لفظ"شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه"قالوا يا رسول الله: اليهود والنصارى ؟ قال"فمن"وفي هذا المعنى أحاديث أخرى كلها تدل على وجوب الحذر من مشابهة أعداء الله في أعيادهم وغيرها وأشرف الخلق وأفضلهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بولد في حياته ولم يحتفل به أصحابه بعده رضي الله عنهم ولا التابعون لهم بإحسان في القرون الثلاثة المفضلة ولو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم أو مولد غيره خيرا لسبقنا إليه أولئك الأخيار ولعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته وحثهم عليه أو فعله بنفسه فلما لم يقع شيء من ذلك علمنا أن الاحتفال بالمولد من البدع المحدثة في الدين التي يجب تركها والحذر منها امتثالا لأمر الله سبحانه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم"أهـ وقد سئل عنها الشيخ محمد بن عثيمين فقال"الاحتفال بميلاد الطفل لا يخلوا من حالتين , إما أن يكون عبادة وإما أن يكون عادة فإن كان عبادة فهو من البدع في دين الله وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم التحذير من البدع وأنها من الضلال قال صلى الله عليه وسلم"وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"وأما أن يكون من العادة , فإذا كان من العادة ففيه محذوران , أحدهما: اعتبار ما ليس بعيد عيدا , وهذا من التقدم بين يدي الله ورسوله حيث أثبتنا عيدا في الإسلام لم يجعله الله ورسوله عيدا , ولم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجد للأنصار يومين يلعبون فيهما ويعتبرونهما عيدًا فقال صلى الله عليه وسلم"إن الله أبدلكم بخير منهما عيد الفطر وعيد الأضحى ، وأما المحذور الثاني: فإن فيه تشبيهًا بأعداء الله فإن هذه العادة ليست من عادات المسلمين وإنما ورثت من غيرهم وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن من تشبه بقوم فهو منهم ، ثم إن كثرة السنين للمرء ليست محمودة إلا في