الصفحة 161 من 429

هذا كتابات كثيرة , منهم من أجاز القراءة ورغب في أن يقرأ للميت ختمات وجعل ذلك من جنس الصدقة بالمال , ومن أهل العلم من قال"هذه أمور توقيفية , يعني أنها من العبادات فلا يجوز أن يفعل منها إلا ما أقره الشرع والنبي صلى الله عليه وسلم قال"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"وليس هناك دليل في هذا الباب فيما نعلمه يدل على مشروعية القراءة للموتى , فينبغي البقاء على الأصل وهو أنها عبادة توقيفية , فلا تفعل للأموات بخلاف الصدقة عنهم والدعاء لهم والحج والعمرة وقضاء الدين فإن هذه الأمور تنفعهم وقد جاءت بها النصوص , وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعوا له"وقال الله سبحانه وتعالى"والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"فقد أثنى الله سبحانه على هؤلاء المتأخرين بدعائهم لمن سبقهم وذلك يدل على شرعية الدعاء للأموات من المسلمين وأنه ينفعهم وهكذا الصدقة تنفعهم للحديث المذكور , وفي الإمكان أن يتصدق بالمال الذي يستأجر به من يقرأ للأموات على الفقراء والمحاويج بنية هذا الميت , فينتفع الميت بهذا المال ويسلم باذله من البدعة , وقد ثبت في الصحيح أن رجلا قال يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توصي وأظنها لو تكلمت لتصدقت أفلها أجر أن تصدقت عنها , فقال النبي صلى الله عليه وسلم"إن الصدقة عن الميت تنفعه"وهكذا الحج عنه وقد جاءت الأحاديث بذلك وهكذا قضاء الدين ينفعه , أما كونه يتلو له القرآن ويثوبه له أو يهديه أو يصلي له أو يصوم له تطوعا فهذا كله لا أصل له , والصواب أنه غير مشروع"أهـ وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى عن قراءة القرآن على القبور فقال:"قراءة القرآن على القبور بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت