الصفحة 45 من 429

أنس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج ، فقال: أصبروا ، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه ، حتى تلقوا ربكم ، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ومن بايع إماما ، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر وعن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم"رواهما مسلم . عن حذيفة رضي الله عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني . فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال"نعم"فقلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال"نعم"وفيه دخن"قلت: وما دخنه ؟ قال"قوم يهدون بغير هديي , تعرف منهم وتنكر"قلت: هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال:"نعم دعاة إلى جهنم من أجابها إليهم قذفوه فيها"قلت يا رسول الله صفهم لنا ؟ فقال"هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا"قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك , قال"تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال"فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"متفق عليه ولمسلم"يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس"قال قلت: فكيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال"تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت