فهرس الكتاب
الخامس: حديث ابن مسعود في الصحيح"من حلف على يمين صبر يقتطع بها حق امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان"وهذه كبيرة من الكبائر توجب لصاحبها غضب الله تعالى , وأي مخلوق يقوى على غضب الله جل وعلا , فلو كان الحالف لهذه اليمين لم ينقص إيمانه فلماذا يغضب جل وعلا على عبد كامل الإيمان ؟ يا رجل ألهؤلاء عقول ؟ بالله عليك كيف يفكر هؤلاء ؟ لكنها الأهواء المضلة والمذاهب المختلة المعتلة المبنية على القواعد اليونانية المخالفة للمنقول والمناقضة للمعقول . والمهم أن هذا النص يثبت أن مرتكب هذه الكبيرة ناقص الإيمان وبه تعلم أن مذهب المرجئة إنما هو وسوسة من عند أنفسهم وشياطينهم وأنه ليس من الحق في صدر ولا ورد .
السادس: حديث"ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب"وهو في الصحيح , فالإسبال كبيرة والمن بالعطاء كبيرة وتنفيق السلعة بالحلف الكاذب كبيرة , فارتكاب هؤلاء لهذه الكبائر أنقص إيمانهم عن كماله الواجب بحيث استحقوا هذه العقوبات البليغة التي لا تقوم الدنيا لواحدة منها فكيف بها مجتمعة , فكيف يقول قائل إن ارتكاب هذه الكبائر وغيرها لا يؤثر في الإيمان , بل إيمان فاعلها وتاركها سواء لا يزيد بتركها ولا ينقص بفعلها ؟ نعوذ بالله من هذا المذهب الضال .
السابع: أحاديث الشفاعة كلها دليل على أن الموحد ذا الكبائر إذا لم تغفر له فإنه يدخل النار فيخرج منها بأسباب , منها شفاعة الشافعين فهذه الأدلة المتواترة في الشفاعة تفيد أن الموحد المذنب قد يدخل النار ودخوله هذا دليل على نقص إيمانه بسبب ارتكابه للذنوب والآثام , وإلا فلما ذا يدخل النار لو كان إيمانه كاملا بعد ارتكاب الكبيرة ؟ وهذا واضح في بطلان مذهب المرجئة .