فهرس الكتاب
الثاني: مطلق الحرمان , أي الحرمان من دخولها في الزمن دون زمن وهذا هو حال أصحاب الكبائر كالنمام ونحوه ، فإن النص الذي فيه إثبات حرمان النمام من دخول الجنة لا يقصد به الحرمان المطلق وإنما يقصد مطلق الحرمان ، ومن السلف من قال: بل هذا من نصوص الوعيد الذي يجرى على ظاهره بلا تأويل مع الاعتقاد الجازم بأن صاحب الكبيرة لن يخلد في النار إن عذب فيها ، لأن نصوص الوعيد أن أولت فقد تخرج عن مقصودها وهو الزجر والتخويف والتهديد ، لكن اتفق السلف جميعهم على أنه لا يفهم منه الخلود الأبدي في النار كخلود الكفار ، والمقصود أن حرمان النمام من دخول الجنة نص قاطع الدلال في أن إيمانه قد نقص أي أن النمام لا يعطى الإيمان المطلق ولا يسلب عنه مطلق الإيمان ، الرابع: حديث ابن مسعود مرفوعا"لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر .... الحديث"وهو عند مسلم فيما أظن ، بل هو عند مسلم جزما ، وهذا نص واضح في أن وجود هذا المقدار ينقص الإيمان لأن الكبر من كبائر الذنوب والآثام ، ومنعه من دخول الجنة دليل على بطلان مذهب المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان كبيرة ، فهذا الحديث ينص أن وجود هذه الكبيرة في القلب قد ضرت الإيمان وأنقصته عن كماله الواجب ، وما قلناه في تفسير السلف لحديث النمام هو بعينه ما نقوله فلا داعي للإ طالة بإعادته ، فيا رب يا رب يا رب أعوذ بك من الكبر كبيره وصغيره , أعوذ بك من الكبر كبيره وصغيره أعوذ بك من الكبر كبيره وصغيره , اللهم إني أسألك باسمك الأعظم أن تجعلني من عبادك المتواضعين , ولكن تأبى نفوسنا إلا الكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون .