الصفحة 83 من 429

الفرع الثامن: بدعة رد خبر الآحاد في المسائل الاعتقاد أن المبتدعة على مختلف أصنافهم يقولون: إن خبر الآحاد لا يقبل في باب الاعتقاد لأن القاعدة عندهم أن الإعتقادات لا يقبل فيها إلا المتواترات , وهذه بدعة سمجة ومحدثة باطلة بالأدلة من الكتاب والسنة , وأقسم بالله تعالى على بطلانها , وأباهل على ذلك , والقوم يتسترون ورائها وإلا فالحق أنهم لا يريدون إثبات الصفات أصلا وبرهان ذلك أن الأدلة المتواترة لم يقبلوها معنا بل حرفوها وساموها تعطيلا وتحريفا وإلحادا ، فهم إذا كانت العقيدة قد ثبتت بالدليل المتواتر قبلوها ظاهرا وحرفوها في الدلالة ، وإن كانت بخبر آحاد قالوا: لا نقبل أخبار الآحاد في باب العقائد ، فهل بالله عليك قد قبلوا عقيدة إثبات الوجه واليدين والرضى والعلو والرحمة والغضب وغيرها مما ثبت بالأدلة المتواترة ؟ وهل قبلوا عقيدة إثبات الرؤية والحوض مع أن أحاديثها قد بلغت مبلغ التواتر ؟ وهل قبلوا عقيدة إثبات النزول في ثلث الليل الآخر مع أن أحاديثها قد بلغت مبلغ التواتر ؟ فالقوم أصلا لا يريدون إثبات شيء من العقائد ، لكنهم قدروا على خبر الآحاد مبنى ومعنى وأما المتواترات فإنهم لوردوها مبنى لا فتضحوا ، فاجلبوا بخيلهم ورجلهم على رد دلالاتها الصحيحة بالمعاني الغربية والتأويلات المستكرهه ، ألا فشاهت وجوه أهل البدع وخابوا وخسروا وما هذه المحدثة بأول محدثاتهم ولا هذه البدعة بأول جناياتهم على الشريعة الإسلامية زادها الله شرفا ورفعة ، والمهم أن رد خبر الآحاد في أبواب الاعتقاد من المحدثات والبدع ، فاحذره بارك الله فيك وأعلم رعاك الله تعالى أن القاعدة المتقررة عند أهل السنة أن خبر الآحاد الصحيح حجة مطلقا ، أي سواء كان في العلميات أو في العمليات أي في العقائد أو الشرائع ، والمهم عندنا معاشر أهل السنة هو صحة النص فإذا رآه الصيرفيون من فحول أهل الحديث العارفون بطرق التصحيح والتضعيف وحكموا عليه بالصحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت