فهرس الكتاب
ومن الأدلة قوله تعالى: ( ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا ) وذلك نص في أن الرجعة إنما يملكها الزوج إذا لم يكن بها الإضرار والإعتداء ، وذلك شيء يعود إلى نيته وقصده .
ومن الأدلة قوله تعالى في عقد الوصية: ( من بعد وصية يوصى بها أود دين غير مضار ) فإنما قدم الله تعالى الوصية على الميراث إذا لم يقصد بها الموصي المضارة أي مضارة الورثة فإن قصد مضارة الورثة بهذه الوصية فللورثة الحق في إبطالها ، وهذا واضح في تعليق العقود بالقصود .
ومن الأدلة أيضًا: قوله تعالى في الخلع: ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) وقوله تعالى: ( فإن طلقها ــ أي الزوج الثاني ــ فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله ) فبين الله تعالى أن الخلع المأذون فيه والنكاح المأذون فيه إنما يباح إذا ظنا أن يقيما حدود الله .
ومن الأدلة: حديث عمر في الصحيحين مرفوعًا ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) قال ابن القيم ــ رحمه الله تعالى ــ ( فبين في الجملة الأولى أن العمل لا يقع إلا بنية ، ولهذا لا يكون عمل إلا بنية ثم بين في الجملة الثانية أن العامل ليس له من عمله إلا ما نواه ، وهذا يعم العبادات والمعاملات والإيمان والنذور وسائر العقود والتصرفات ) ا هـ كلامه رحمه الله تعالى .
ومن الأدلة: ما رواه جابر بن عبد الله ــ رضي الله عنهما ــ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يُصَدْ لكم ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد وابن خزيمة والحاكم وغيرهم وفي سنده مقال ، لكنه حديث حسن بشواهده ، قال ابن القيم رحمه الله تعالى ( فتأمل كيف حرم على المحرم الأكل مما صاده الحلال إذا كان قد صاده لأجله ؟ فانظر كيف أثر القصد في التحريم ولم يرفعه ظاهر اللفظ ) اهـ كلامه رحمه الله تعالى .